المقالات

أين التعاون العربي؟

أين دور الجامعة العربية في وضع حلول للمشاكل بين الدول العربية؟ واين التعاون العربي المشترك بين دول الجامعة العربية؟ هناك تجمعات واتحادات بالعالم تجمع بعض دول العالم ومنها الاتحاد الأوروبي وتكوينه من الدول الأوروبية وتجمعهم المصالح المشتركة وجميع الدول متساوية وليس هناك دولة كبيرة ودولة صغيرة، والجامعة العربية تعتبر مثل تكوين الاتحاد الأوروبي، ونتحدث عن التعاون التجاري المشترك بين الدول العربية، أين التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول العربية، نتحدث كثيرا عن الوحدة العربية والتضامن العربي ووحدة الصف والمصير والسوق العربية المشتركة، ويظل هذا الموضوع حديثاً وأماني فقط، أين الجامعة العربية والبرلمان العربي ودورهما في توسيع نطاق العمل العربي المشترك؟ أين المسؤولون والاقتصاديون العرب من تفعيل السوق العربية المشتركة؟ من يرى ما يتمتع به العالم العربي من ثروات طبيعية ومالية كثيرة مهمة سواء في حجمها أو تنوعها ورابط الدول العربية في وحدة جغرافية متصلة من الأرض وتاريخ مشترك ولغة واحدة يجد ان منظومة السوق العربية المشتركة لا توفر للعرب أوضاعاً اقتصادية واجتماعية فحسب وانما توفر أيضاً أوضاعاً سياسية وتفاوضية يصعب تجاهلها، يجب الإسراع في تفعيل السوق العربية المشتركة، ويجب علينا اعتماد أسلوب المصارحة والمكاشفة دون أي حساسيات، ولتكن البداية مجرد اشارة تستند الى لغة الأرقام والإحصائيات التي لا تكذب أبداً، والتي تؤكد أن عدد سكان العالم بازدياد وسيعبر عدة مليارات مواطن خلال أعوام قليلة، وأن نصيب العالم العربي من هذه الزيادة السكانية سيكون كبيراً، ومن الطبيعي أن تتزايد عدد السكان في العالم العربي وأن الأرض العربية مليئة بموارد طبيعية يحسدنا عليها الآخرون من بترول ومعادن وخامات في بعض الدول وانهار وأراض صالحة للزراعة في دول أخرى، والحقيقة أن عدم النجاح في استغلال وتوظيف الموارد العربية الضخمة يرجع إلى أن العالم العربي برغم كل ما يتوافر له من عناصر الوحدة والتكامل مازال مقسماً ومفتتاً وتعكس بكل أسف واقع التردي وغياب الديمقراطية والحيوية في التعامل بين دولنا والادراك السياسي والاستراتيجي، ان أي دولة عربية مهما تعاظمت قدراتها لا يمكنها وحدها مواجهة التحديات بمفردها، إن العالم العربي الآن بات على اقتناع كامل بأهمية انشاء سوق عربية مشتركة على أساس أن التكامل الاقتصادي ليس فقط مجرد ضرورة حتمية وانما هو الخيار الوحيد، وأظن أن إلحاجة الى السوق العربية باتت أشد الحاحاً من أي وقت مضى، وأن هذه السوق هي بمثابة اشارة الى أن هذه الأمة مازالت تملك حيوية اثبات الوجود والقدرة على تجنب أي محاولات محتملة في الغد للتشهير أو الابتزاز في ظل العولمة التجارية والاقتصادية أو تحت وطأة الحاجة لمجاراة احتياجات الاقتناء لمنتجات العولمة التكنولوجية والعلمية، وليست كل دوافع الدعوة الى اقامة السوق العربية المشتركة مجرد تعبير عن مشاعر سياسية طارئة وانما أغلبها يعكس احساسا بضرورة تأمين احتياجات الحاضر والاستعداد لأي مجهول يختبئ لنا في المستقبل، ولنا تجارب في الشعوب ومنها أوروبا وأميركا فتجربة السوق الأوروبية المشتركة الناجحة قائمة على التكامل الاقتصادي بين الدول الأوروبية بالتساوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق