الإقتصاد

الرأسمالية الصينية في محاولات لإزالة الانقسام بين الحكومة وشركات القطاع الخاص

تشكل رأسمالية الصين تحدياً أمام عالم تجري فيه محاولات لإزالة الانقسام بين الحكومات وشركات القطاع الخاص، ورغم أن تبادل الأدوار بين الدول والشركات، بحيث تلعب شركات دور الدولة، أمر جديد، إلا أنه نموذج كان سائداً في الماضي. وبعد الرحلات الاستكشافية الأوروبية في القرنين الخامس عشر والسادس عشر، لم تكن أشهر الشبكات التجارية المهمة بين الشرق والغرب مبنية بواسطة رؤساء دول أو حكومات أو حتى تجار بقطاع خاص، بل عن طريق شركات كانت تظهر بمظهر الدولة نفسها مثل شركة الهند الشرقية البريطانية التي كانت تجمع بين الهيمنة المالية والنفوذ السياسي.
ويطلاعنا التاريخ على تحديات تجارية واجهت العالم مثل مبادرة الحزام والطريق والتي تحاول الصين إحياؤها في الوقت الحالي لربط دول بشبكتها التجارية القديمة. وتدشن الصين مبادرتها «الحزام والطريق» من خلال قروض ميسرة مدعومة حكومياً وعمالة صينية مستوردة ودول تتلقى مساعدات من بكين، ويجري ضخ هذه التمويلات والاستثمارات الضخمة وفق المبادرة عن طريق شركات خاصة صينية. ورغم أن هذه الشركات خاصة، إلا أنها ذات روابط قوية مع الحكومة والدولة الصينية خاصة اتصالها بمسؤولين في الحزب الشيوعي الحاكم.
وتقلق دول نامية ومتقدمة من التوسع الصيني بمبادرة «الحزام والطريق» عن طريق مشروعات واستثمارات البنية التحتية في دول فقيرة، ليس هذا فقط، بل إن القلق يتزايد في الغرب بسبب تنامي شركات خاصة ذات علاقة بالنظام الحاكم في بكين مثل «هواوي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق