الإقتصاد

مستثمرون يرون في اتفاق الصندوق الأوروبي نقلة للأصول المالية بمنطقة اليورو

رحب مستثمرون بخطوة رئيسية نحو التكامل المالي في الاتحاد الأوروبي من خلال صندوق جديد للإنعاش الاقتصادي اتفقت عليه الدول الأعضاء الثلاثاء الماضي واعتبرته نقطة تحول في للأصول المالية بالتكتل والتي نكبت منذ سنوات بأزمات الديون وانقسام في الآراء بين الشمال والجنوب. ولقي الصندوق الذي يبلغ حجمه 750 مليار يورو «864.68 مليار دولار» إشادة باعتباره سيحدث تغييراً جذرياً وعملا لم يسبق له مثيل من أعمال التضامن على مدى ما يقرب من سبعة عقود من التقارب الأوروبي. وساهمت تلك الخطوة في ارتفاع العملة الأوروبية الموحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام ونصف العام. فعلى مدى سنوات كانت أخطار مثل أزمة الديون اليونانية وحكومة شعبوية في إيطاليا تشكك في مزايا الوحدة الأوروبية تثير الخوف في نفوس المستثمرين من اقتراب نهاية منطقة اليورو. لذا لم يكن مفاجأة أن يتألق اليورو والسندات الحكومية الإيطالية بفعل الآمال في التكامل المالي الأوروبي. وكانت تلك الأصول الاستثمارية تتهاوى عندما تلوح تلك الأخطار في الأفق.
وقال أوجو لانسيوني رئيس وحدة العملات العالمية لدى نيوبرجر بيرمان «هذه الصفقة أزالت بالكامل تقريبا خطر حدوث تفكك أوروبي وهو أمر كان ماثلا على الدوام في أذهان المستثمرين». ويقول مستثمرون إن الاتفاق التاريخي بهدف إنقاذ اقتصادات الاتحاد الأوروبي من التداعيات التي نجمت عن فيروس كورونا تبشر بالخير لليورو والأسهم في التكتل الأوروبي في حين أن مستويات الدين المرتفعة بشدة في إيطاليا قد تحد من أي مكاسب أخرى للسندات الحكومية الإيطالية. وقال كوينتن فيتزسيمونز مدير المحافظ لدى تي.راو برايس التي تدير استثمارات قدرها تريليون دولار «أحد الأسباب التي تجعلك تتشكك في قيمة اليورو في الأجل الطويل تقلص». ويعمل فيتزسيمونز على تكوين مركز دائن باليورو منذ ستة أسابيع. وقد تراجعت السندات الحكومية الإيطالية 6% منذ طرح فكرة حزمة الإنعاش للمرة الأولى في مايو وأدت الانفراجة التي تحققت يوم الثلاثاء إلى انخفاض كلفة الاقتراض في إيطاليا إلى أدنى مستوياتها منذ مارس الأمر الذي محا جانبا كبيرا من التداعيات السلبية لفيروس كورونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق