المقالات

وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي ومكافحة الفساد!

ألقى صاحب السمو كلمة مهمة في الأسبوع الماضي أثناء استقبال سموه رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد ونائب الرئيس والأعضاء لأداء اليمين القانونية أمام سموه بمناسبة تسلمهم مهام مناصبهم الجديدة، وتم تناقلها بوسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال سموه حفظه الله تعالى ورعاه: لقد تابعنا بأسف مؤلم ما يبث في بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي من إساءات بالغة واتهامات بغير دليل لبلدنا العزيز وإظهاره كأنه صار مرتعا للفساد وملاًذا له، وأنه قد استشرى بين الكويتيين مما أضر ومس بكرامة المواطن وأساء لمكانة الكويت.
وخاطب سموه مجلس أمناء الهيئة العامة لمكافحة الفساد بالقول إن «عليكم مسؤولية كبيرة للتصدي لهذه الحملة الظالمة والادعاءات الباطلة وذلك بمضاعفة جهودكم والقيام بمهامكم بكل تفان ومهنية وشفافية واضعين نصب أعينكم الحزم في تطبيق القانون بالعدل والمساواة وتعزيز دور الهيئة في محاربة الفساد بكافة أشكاله والكشف عنه وإحالة كل من تثبت عليه تهمة شبهة فساد إلى القضاء دون تردد.
فوطننا الكويت ولله الحمد دولة مؤسسات ودستور، يكفل للجميع حق اللجوء للقضاء في مواجهة شبهات الفساد أو التجاوز والتطاول على المال العام، وإننا نفخر بأن لدينا قضاء عادلاً مشهوداً له بالنزاهة ومحل إشادة واعتزاز الجميع كما أوجه عنايتكم إلى تشجيع وتفعيل وتعاون ومشاركة مؤسسات وهيئات المجتمع المدني في جهود مكافحة الفساد وتوعية المواطنين إلى ضرورة وأهمية دورهم الإيجابي بمكافحة الفساد بكشفه والإبلاغ عنه».
وهذه الكلمة لصاحب السمو حفظه الله ورعاه تجعلنا عند متابعة ما يثار في بعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من مشاركات وتغريدات تحتوي على شائعات واتهامات دون أي دليل ولا برهان، تجعلنا نتساءل عن دور مؤسسات الاعلام المحلي والخارجي في الدفاع عن سمعة الكويت المركز الإنساني العالمي مع هذه الحرب المفتوحة إعلاميا مع بعض وسائل الاعلام والحسابات الوهمية الموجهة لضرب بعض أبناء الاسرة بالتحديد وبهدف الفضيحة وعدم الصلاحية.
شبكات وحملات ممنهجة وشائعات تملأ الحسابات الوهمية بمواقع التواصل الاجتماعي وتتناولها وسائل الاعلام بصورة أكثر استخفافا واستهزاء رافعين شعار الفجور بالخصومة، وقد تفاعلت معها على الخط بعض الحسابات الإخبارية المرخصة بصورة أكثر سخفاً وتفاهة بتوجيه أسئلة للعامة وعن طريق المقابلات عن قضايا في النيابة تتعلق بغسيل الأموال وارتباطها بأشخاص وشخصيات وعن دور الدولة الغائب في تطبيق القانون طيلة السنوات الماضية..!
مثل هذه الممارسات لبعض وسائل الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والحسابات الإخبارية المرخصة تحديدا ينبغي اتخاذ الموقف معها وتطبيق القوانين الحاسمة في حال التجاوز، فهي ليست مسألة قمع «حريات» وإنما محاربة الفساد ووقف تغذية أدوات الفتنة، ودرس لا ينسى للالتزام وكيفية معرفة الخبر والمعلومة وما بين الإساءات والشائعات المغرضة التي تدفع لتشويه سمعة الدولة عالمياً ومحلياً تغرس الشك والريبة في صفوف الشعب وتدعو إلى التحريض والفتنة.
من الضرورة تطبيق القانون على مثل هذه التجاوزات والجرائم وتزامنا مع ذلك تفعيل دور المجتمع والمؤسسات في تحمل المسؤولية والدفاع عن مصالح البلاد والحفاظ على المال العام وإبراز دور الدولة في العمل والمكافحة على مثل هذه القضايا الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، والعمل على تفعيل دور المنظومة الإعلامية الوطنية من وسائل اعلام ومواقع التواصل الاجتماعي للقيام بدور التوضيح والرد تجاه الكثير من المواضيع والملفات وقضايا السياسة الخارجية، حيث يكون التوضيح الأمر الذي يساهم بدوره في تكوين صورة واضحة، حقيقية للدولة وطريقة التعامل مع الكثير من المواضيع والملفات والقضايا بشفافية.
• تداول مشاركات وتغريدات تحتوي على أفكار مسمومة ومحبطة ترقى إلى مخالفات جسيمة وجرائم مروعة وتجعل من المستخدم غير الواعي لمثل هذه الشبكات الظلامية تحت رحمة الانحراف أو الاحتضار، وهذا هو التحذير..!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق