المقالات

الفخر والمجد

لقد حققت المرأة والفتاة الإنجازات الاجتماعية والدولية في مختلف الميادين العلمية والعملية والرياضية، وأضحت المرأة الفخر والمجد ليس للأسرة فحسب بل للدول أيضاً، من خلال تطورات متسارعة لدور الفتاة والمرأة في المجتمعات الإنسانية عامة والعربية خاصة، وفي السنوات الخمسين الأخيرة تحديداً ولنجد هذا الدور يتزايد اجتماعياً واقتصادياً حتى ظهرت وانتشرت أدوار جديدة لطالما كانت مقترنة بالرجال، ومنها الإنفاق على عائلتها وتأمين سكناها، وإعالة كبار السن من العائلة. فأخذت المرأة تعمل وتدرس وتنفق على ذاتها في وقت واحد. وأضحت المرأة تسافر وتتغرب عن بلادها لنيل أعلى الدرجات العلمية، ودراسة التخصصات العلمية المتقدمة مثل الطيران وعلوم الفضاء وغيره. وهناك من يغتربن لجمع المال لأسرهن «الأم والأب». وربما تتعدى ذلك لتبني بيت العائلة، وتحافظ على ثروة وتاريخ عائلتها؛ فتشتري أرض أجدادها أو ممتلكاتهم التي قد تكون ارتهنت لضيق الحال مثلا، وتكابد لتحقيق الأمنيات المختلفة لعائلتها.
المرأة في جميع ما سبق وكل أحوالها محافظة على عاداتها العربية الأصيلة ومتمسكة بثوابت ومبادئ دينها وقيمها الراسخة، ودون معاونة زوج أو أخ أو قريب، أو منحة دون استحقاق، أو إرث دون عمل؛ بل أضحت ظاهرة اعتمادها على ذاتها هي السائدة. ورغم أنه لم يعد أولى أهدافها الزواج وتكوين الأسرة إلا أنها لم تغفل عاطفتها الفطرية للأمومة وإيجاد أجيال جديدة لمجتمع البشرية.
إن المرأة العربية أثبتت الجدارة والتميز في كافة المجالات التعليمية، والصحية، والتخصصات العلمية الدقيقة، والمناصب الإدارية، والأكاديمية، والوزارية، والبرلمانية، والقضائية؛ وقد أدركت الدول طاقاتها وقدراتها وإمكانياتها الجبارة فمنحتها المناصب والفرص العملية المناسبة بتوسع. ورغم ذلك مازالت المرأة في جوانب كثيرة مسلوبة لحقوقها وشخصيتها وعملها، وعدم التقدير لأنوثتها، وتقبع تحت مورثات اجتماعية واقتصادية خاطئة تتجاهل مواجهتها، لذا على الدول المزيد من الإنصاف والدعم الحقيقي لا المجازي للمرأة. وهنيئاً للدول الداعمة لها بإنجازاتها وإسهاماتها.
• عضو اتحاد المهندسين العرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

1 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق