المقالات

ادبار وإعمار

فبرغم الإمكانيات وبرغم ما نملك من قدرات لقيادة الاعمار واحتضانه احتضاناً وطنياً بعيدا عن المصلحة الذاتية، نقف متجاهلين وكل منا يحمل للاسف مطرقته الخاصة.
بعضهم يريد اعماراً لا يتجاوز حدود عتبة بابه،يريد اعماراً يزيد من عدد حسابه رقماً، فكم بيعث مشاريع وطمست مواضيع، وأصبحنا ندور في دائرة ذات زوايا حادة، لنصطدم بزواياها في كل مرة ولا نفكر حتى بأي شكل هندسي نحن نعيش.
ابحثوا جيداً، افتحوا أعينكم المرمدة،فهناك سواعد محلية وامكانات جبارة وشباب مبدعون، ولاؤهم للوطن يتعدى ولاء فلان ابن فلان، وعلان ابن علان، مللنا تكرار الأسماء، مللنا احتكار المشاريع لبعضهم، مللنا وجودهم الخانق للوطن، ولنحمل راية «لك من يحبك يا وطن»، ولتشرق شمس غربت متمردة على ظلام الاحتكار، ولنهدم بوطنيتنا صومعة تخبط الاعمار، ولنستمر في مطالباتنا بإعمار وطني بحت، إعمار نتلاحم فيه التحاماً مع تراب هذه الأرض، إعمار لي ولك ولابنك وأحفادنا، فكلما ابتعدوا هم، اقتربنا نحن، وكلما زادت وطنية كفوف قائدي الاعمار، زاد الاعمار عزاً وفخراً وطنياً، فكفي، وقفوا صفاً وكونوا حدوداً منيعة لبعض النفوس الوضيعة، وجندوا المبدعين من خريجينا وشبابنا الطموح، ولنكن سنداً وداعمين لهم، ولنتمنى كل الخير والرقي والاعمار لبلدنا الحبيب.
واهمس لبعضهم: اغرسوا وردة في صحاريكم القاحلة، واشعلوا شمعة وسط سواد قلوبكم، وليكن شعاركم «فقط للوطن»، فانت عزيزي الوطني إذا وضعت حجراً سيضع ابنك مثلك وبعده حفيدك أيضاً،ليتفاقم الصرح ويعلو البنيان وتظهر ملامح الاعمار، وتظل كلمة «ولائي لـ….» محصورة مابين قوسين،نحتاج لان نكمل الفراغ لتتحقق تلك الوطنية.
«من خواطري»
فما أقسى وجوه الحلم
.. لا تمنحنا حق الاختيار
فكم من حلم تمنينا أن يبقى
وكم من واقع دعونا ربي ألا يطيله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 + ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق