المقالات

أين وصل مشروع سعد العبدالله؟

متى يرى النور مشروع منطقة جنوب سعد العبدالله للإسكان،الذي يحتوي اكثر من 25 ألف وحدة سكنية ويعتبر مشروعاً حيوياً،إن مشاكل المواطنين مع السكن والإيجارات المرتفعة الفلكية والكثير من المشاكل الأسرية المتعلقة بالسكن والاستقرار العائلي، من سنوات طويلة ولا يزال المشروع مكانك راوح،مع المشاكل الإسكانية التي يعاني منها المواطن،في المنطقة سالفة الذكر تم تخزين الملايين من الإطارات بطريقة عشوائية وخطرة، هناك سؤال مهم وملح للحكومة: هل تم الانتهاء من مشكلة الإطارات المستعملة المتكدسة بالملايين وفي طريقة عشوائية؟ وهل تمت معالجة المشكلة وحلها؟ متي سيتم تسليم المنطقة لهيئة الإسكان؟ إن مشكلتنا أن الجهات الحكومية دائماً تتأخر في ترجمة القرارات التي تتخذها، لا تتعلم من الدروس والتجارب السابقة ولا تأخذ العبر من الأحداث وهي في وادٍ والمواطن والبلد في وادٍ آخر، مع الأسف حدث ما حذرنا منه. السؤال المهم: لو حدث حريق مرة أخرى في منطقة الموت البيئي، الحكومة ومجلس الامة اخر من يتحرك مع الاسف، متى تتحرك الحكومة لحل المشاكل التي تحاصر المواطن، من المسؤول عن هذا التلوث القاتل، الى متى سلبية الحكومة وعدم اكتراثها، لكن عند وقوع الحدث او الكارثة يتحرك الوزراء والحكومة وتكثر التصريحات التي لا تسمن ولا تغني، المجلس البلدي أقر منطقة بديلة منذ سنوات، لماذا لم تتحرك لنقل المنطقة الى موقعها البديل، منذ مدة حدثت الكارثة التي حذر منها الكثير وهي الحريق الكبير الذي وقع في اكثر من خمسة ملايين اطار متكدسة منذ سنوات طويلة بطريقة عشوائية وغير حضارية، الغريب التصريح الحكومي من أن الحكومة تراقب عن كثب وبصدد وضع حلول للمشكلة وتتابع ما يحدث.
السؤال: هل لا تعرف الحكومة عن مشكلة الاطارات وتواجدها وتأثيرها السلبي على البيئة، هل لا توجد عندنا أي مشكلة أو معضلة بيئية،ما يحصل أمر محير، هل حللنا مشاكلنا جميعها، يعني ما عندنا أي مشاكل في البيئة، وان ارتفاع نسبة مرض السرطان حسب الاحصاءات الطبية يعتبر من أكبر مسبباته التلوث البيئي، البيئة منسية وليست من أولويات الحكومات المتعاقبة، عقد قبل مدة مؤتمر بيئي بالكويت وطلع بتوصيات من أهمها التشجير وزيادة الحدائق والخضرة وخاصة بالمناطق الملوثة بيئياً يفترض أن يتم استثناء المناطق الملوثة مع تعاون لجنة الازالة، يجب على الحكومة الحالية العمل على وجه السرعة لحل المشاكل البيئية واتخاذ القرارات القوية والسريعة، يجب محاسبة المقصر والمسؤول عن هذه الكارثة الخطيرة على صحة المواطن والبيئة، يجب الصرف المالي على الامور البيئية، المشكلة اننا لا نعمل ونتحدث كثيراً، وفي الامور المالية ما عندنا مشكلة، ومساعدات وقروض الكويت وصلت للعالم لجميع الدول، لابد من ايجاد بديل للمنطقة الملوثة وخارطة الكويت المستغل منها الربع فقط وين الصندوق الكويتي، لماذا لا يساهم لوضع حلول ومساعدة المواطنين، أسوة بمواطني دول العالم.
لازم نستثمر داخل الكويت مثل ما قال المثل «دهنا في مكبتنا»، لكن الظاهر أن الرصيف والشارع أهم من المواطن، لهذا الحرص الزائد ليش ما يصير حل للمشكلة مثل الحرص على تطبيق لجان الازالة على الرصيف والسكة.
ختاماً، لا طبنا ولا غدا الشر نبي عشرين سنة لحل جميع مشاكل الوطن، نحتاج جيلين قادمين، ولا عزاء للتنمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق