الإقتصاد

نفطيون: تعافي أسعار النفط… ردة فعل على ارتفاع الأسهم الأميركية

ارتفعت أسعار النفط الخام بسبب أنباء إيجابية عن قرب التوصل إلى لقاح لعلاج فيروس كورونا في بريطانيا، إضافة إلى توافق الزعماء الأوروبيين على خطة الإنعاش والتحفيز الاقتصادي لدول الاتحاد في مواجهة الجائحة، إلى جانب تأثير تخفيضات إنتاج «أوبك +» في تقييد المعروض النفطي. ويقاوم المكاسب السعرية استمرار تسارع الإصابات بفيروس كورونا، خاصة في الولايات المتحدة، وتداعياتها الكبيرة على الطلب على النفط الخام والوقود، إضافة إلى الإغلاق المحتمل لبعض الاقتصادات واستمرار بناء المخزونات النفطية بوتيرة متسارعة.

وقال، مختصون ومحللون نفطيون «إن تعافي أسعار النفط جاء كردة فعل على ارتفاع الأسهم الأميركية، حيث أظهر لقاح فيروس كورونا الذي تطوره جامعة أكسفورد نتائج واعدة في التجارب البشرية المبكرة، إضافة إلى انتهاء مفاوضات أوروبية ماراثونية استمرت أربعة أيام للتوصل إلى خطة الإنعاش الاقتصادي في مواجهة خسائر وتداعيات جائحة كورونا». وأكد سيفين شيميل مدير شركة «في جي آندستري» الألمانية، أن سوق النفط الخام العالمية انتقلت نقلة معنوية إيجابية للغاية مع قرب نجاح التوصل إلى لقاح فعال لفيروس كورونا، ما نجح بدوره في تهدئة المخاوف على الطلب العالمي على النفط الخام والوقود، وأعطى رؤية متفائلة لمستقبل نمو الاقتصاد العالمي الذي عاني ضغوطا هائلة على مدى الشهور الماضية منذ اندلاع الجائحة في كل دول العالم. وأضاف أن «المخاوف من تجدد تخمة المعروض عادت لتطفو بقوة على السطح وتعوق تحقيق مستوى أوسع من المكاسب السعرية، في ضوء إشارات على أن الشركات الأميركية، مثل شركة شيفرون، تستعد للعودة إلى الإنتاج بمستويات وفيرة، وبالتحديد تكثيف إنتاج النفط الصخري الزيتي، ويتزامن ذلك مع قرار تحالف «أوبك +» بتخفيف قيود خفض الإنتاج مرة أخرى وضخ مليوني برميل يوميا في السوق بدءا من الشهر المقبل، ما أثار قلق البعض من قدرة الأسعار على التماسك في ضوء هذه التطورات».

من جانبه، قال روبين نوبل مدير شركة أوكسيرا الدولية للاستشارات، «إن الإصابات العالمية بفيروس كورونا تدور حول 15 مليون إصابة، وهو مؤشر مقلق لكل الأوساط الاقتصادية والمالية في العالم، حيث إن ارتفاع معدلات الإصابة يضيف شكا إلى فكرة أن الطلب سيتعافى بشكل مستمر»، مبينا أن تداعيات الجائحة سيصعب التخلص منها بسهولة وقد تستمر بعض الوقت وتضغط بقوة على برامج تعافي الاقتصاد العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 + ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق