المحليات

«لجنة التحقيق البرلمانية» ترصد تجاوزات عديدة في مؤسسة البترول

أوضحت لجنة التحقيق البرلمانية في تجاوزات مؤسسة البترول أن هناك تجاوزات عديدة رصدتها خلال تقريرها الأخير، حيث تبين وجود مخالفات مادية جسيمة لبعض المسؤولين وبناء عليه تمت المطالبة بتحويلهم الى النيابة العامة لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة.

ومن خلال اجتماعات اللجنة وتساؤلات اعضائها وما توافر لديها من مستندات وحقائق ومعلومات اتضح الاستعانة بشركات خاصة لتوفير عمالة وافدة برواتب عالية وبتخصصات غير نادرة كما يدعون فجميع تلك التخصصات متوافرة من خلال العمالة الوطنية وتقدم لهم مزايا اضافية غير الراتب مثل بدل السكن وتذاكر السفر، والتأمين الصحي والبدل الدراسي وبدل الانتقال لبعض التخصصات وبدل السيارة وغير ذلك من المزايا ونرفق عينة من بعض تلك التعيينات في مؤسسة البترول او في شركاتها الزميلة. وقالت اللجنة انه كان يجب الاستعانة بعمالة وافدة برواتب متوسطة وبأعمال وتخصصات متوافرة في السوق المحلي الى جانب فتح المجال للشباب الوطني لشغل تلك الوظائف، فمثلا الشركة الكويتية لنفط الخليج لديها اكثر من 1500 وافد و25 كويتيا تقريبا، وتتراوح رواتب الوافدين من 500 دينار حتى 2000 دينار ولا يوجد معيار واضح لسلم الرواتب، فمثلا يحصل كويتي جامعي تخصص محاسبة على راتب 850 دينارا ويحصل وافد يعمل بوظيفة سكرتير «شهادة ثانوية» على راتب 1450 دينارا ووافد آخر بنفس الشهادة الوظيفية براتب 1260 دينارا.

وفي شركة البترول الوطنية لوحظ تعيين 299 وافدا في مصفاة واحدة فقط برواتب تتراوح بين 500 دينار و2000 دينار.

وقد لوحظ أيضاً تعيين 259 موظفا واقل من 30 كويتيا في شركة صناعات الكيماويات البترولية والرواتب تتراوح بين 500 و2000 دينار, وتبين انه تمت الاستعانة بشركات خاصة لتوفير عمالة كويتية للتهرب من الاعلان وتوظيف من يريدون تعيينه من دون اعلان او اختبار إلى جانب تعيين المستشارين عن طريق شركات توريد العمالة, حيث تقوم اغلب الشركات النفطية بتعيين مستشارين كويتيين وغيرهم بدون اعلان وبدون مفاضلة وذلك بتعيينهم مستشارين في الشركة عن طريق شركة توريد العمالة وبرواتب عالية ومميزات مالية متعددة وذلك للتهرب من شرط الاعلان والمفاضلة ويلاحظ ان اغلب من يتم تعيينهم من الكويتيين هم من القياديين السابقين في القطاع النفطي والذين انتهت خدمتهم ببلوغهم سن التقاعد. وقالت اللجنة ان هذا التصرف يمثل تهربا صريحاً من الشروط المعلنة كما يمثل تنفيعا واضحا وصريحا على حساب الشباب الوطني الذي ينتظر دوره في التوظيف في القطاع النفطي منذ سنوات لتذهب الدرجة الوظيفية الى اشخاص لا يستحقونها إلا ميزة لديهم وسوى الحظوة لدى اصحاب القرار بما يمثل اسوأ درجات الاستغلال الوظيفي والمناصب القيادية.

واتضح للجنة قيام أغلب الشركات النفطية بالإعلان عن توافر فرص وظيفية لكويتيين ولكن لجان التعيين لا تلتزم بالإعلان عن نتائج تلك الاختبارات، فلا تعلن عن أسماء الناجحين ولا النسب المطلوبة، كما أنه لا توجد جهة لتلقي طلبات التظلم من قرارات التعيين بل إنهم في أغلب الإعلانات لا يعلنون عن الأعداد المطلوبة ولا الأعداد التي تم قبولها فمن الممكن أن يكون المتقدمون بالمئات والمقبولون أقل من عشرة.

وفي جلسة 17/2/2020 سألت اللجنة عن وجود أخطاء في عملية قبول الكويتيين لدى شركات المقاولين في عام 2019 ووجود أخطاء في رصد الدرجات ما أدى إلى اختلاف درجات المتقدمين، وتغيير معدل المتقدمين، وبينت اللجنة أن هناك معدلات عالية لبعض المتقدمين وتم رفضهم وقبول معدلات متدنية. وأفاد الرئيس التنفيذي للمؤسسة بأن الأخطاء وردت في 4 حالات من أصل 5000 طلب وتمت معالجة تلك الحالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + 17 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق