المقالات

اعتذار… لأمثالنا الجميلة

يدعون الناس إلى الجنة، ولا يدعون يتيماً إلى مائدة طعام، هذه المقولة للمفكر والفيلسوف ابن سينا، لامست كل أوتار قلبي، واضطررت إلى أن أقدم الاعتذار لأمثالنا الشعبية التي كنت قد هاجمتها بشدة في مقالة سابقة، وللأمانة فليس كل أمثالنا سوداوية تكرس العنف وتشوه العلاقات الطيبة بين الناس، فهناك حكم وأمثال تكتب بماء الذهب، إحداها ما ذكرته في بداية المقال، وقد رأيت بعيني الكثير من «الدعاة» وهم بكامل الاناقة، والماكياج، وساعاتهم الثمينة تلمع في معاصمهم الناعمة، يدعون الناس لدخول الجنة من أبوابها السبعة، ويصولون ويجولون داخل الاستديوهات الفخمة، يوزعون الابتسامات الحنونة، ويملؤون المكان بالتفاؤل والانشراح وهم في حقيقة الأمر يكنزون الذهب والفضة، ولا تهتز مشاعرهم لمنظر يتيم بائس يئن تحت مخالب الجوع، والحرمان.

ويقول العالم محمد الغزالي: إذا مات ضمير الإنسان وأنكر الحق، فلن ينفعه حفظ القرآن ولا دراسة السنن.

وللرئيس الأميركي الأسبق روزفلت مقولة جميلة: إذا خانك شخص مرة فهذا ذنبه، أما إن خانك مرتين فهذا ذنبك أنت، ويقول شارلي شابلن: إذا أردت أن تشعر بأنك غني فابدأ بتعداد النعم التي تتمتع بها ولا يمكن شراؤها بالمال.

وعن معادلة الصراع بين الحق والباطل يقول الشعراوي: إذا لم تستطع قول الحق، فلا تصفق للباطل.

ومن روائع الإمام علي كرم الله وجهه: إذا وضعت أحداً فوق قدره، فتوقع منه أن يضعك دون قدرك.

ويختصر الفاروق عمر رضي الله عنه كل النصائح بشأن الوقاية الصحية والمناعة والحماية من الأمراض بكلمتين: اعتزل ما يؤذيك.

ومن نوادر محمد علي كلاي قوله: كرامتك هي روحك الثانية فحافظ عليها حتى لا تموت مرتين.

وأختم بمقولة جميلة للكاتب الساخر جورج برناردشو: إذا لم أعاتبك، فأنت بالنسبة لي لا شيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة − 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق