المقالات

زحمتنا غير عن زحمتهم…!

الزحام في عالمنا العربي وخاصة بالكويت مع جائحة فيروس «كورونا» المستجد لا يطاق وهذا نحن في المرحلة الثانية من عودة الحياة إلى الطبيعة…!
ازدحام صعب ومتعب وينتهي للا شيء على عكس الزحام في العالم الغربي، فبينما تزدحم الشوارع والاماكن عندنا بسبب القطاع الخاص واصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من «كافيهات» ومطاعم، والذهاب إلى التسوق من الجمعيات والأسواق الموازية والمجمعات التجارية، والشباب الذي يعاكس ويغازل البنات في الشوارع على حسب مزاعم أحد النواب السابقين إلى عدوى تصريحات التركيبة السكانية، ويكون الزحام مختلفا كثيرا وبثقافة ووعي مرتبط بالتنافس وتحقيق الذات والإنتاج والنجاح لدى العالم الغربي.
أما إذا كان الموضوع عندنا على المستوى المحلي والموظف الحكومي فإنه لا يوجد انتاج، ويوجد عندنا من ينقل الكلام إلى المسؤولين والقيادات ومما ينقل كلاماً ليس له أساس من الصحة وفيه الكثير من المبالغات ومنه مما ليس له صلة بالعمل ، حتى ان منه ما يدمر العمل قبل أن يدمر العلاقات المبنية على المهنية والاحتراف قبل العلاقة بالحياة الاجتماعية، وهذا يدل على تهور الموظف والمسؤول الذي يأخذ الأمور الشخصية والمبالغ فيها وما هو بعيد عن العمل ولا يهمه إلا المصلحة الشخصية بعيدا عن ما يسمى بناءا على مصلحة العمل.
الزحام في عالمنا مضر فنحن نخرج من بيوتنا تحت الشمس ودرجة حرارة عالية ونرجع تحت أشعة شمس شديدة الحرارة، كما أن هناك الكثير من الموظفين الذين لا يوقفون مركباتهم تحت الظل، فليس كل موظف ولا كل عامل له مكان داخل مقر العمل ولا له مكان تحت ظل يستظل به من لهيب الشمس الحارقة.
ويتطلب الوصول للعمل في ظل هذا الرحام غير المبرر مع عودة الحياة إلى طبيعتها بالمرحلة الثانية ما بين ربع ساعة إلى نصف ساعة إذا خرجت مبكرا للعمل، وإذا تأخرت فساعة.
وإذا أردت في ساعة قضاء مشوار قصير وذهبت إلى منطقة «الشويخ الصناعية» «فأنت تحتاج إلى ساعتين حتى تصل إلى الوجهة التي تقصد زيادة «ما بين ربع ساعة إلى 45 دقيقة» حتى تجد موقف للمركبة، حتى ولاية «لاس فيغاس» لا نحتاج فيها إلى هذا الوقت لإيجاد مكان للوقوف.
في دول العالم الزحام ينتهي بشيء من الراحة أو الإنتاجية في عالمنا ينتهي لمزيد من التعب والكدر والضيق وإلى امراض صحية ونفسية ناهيك عن وجود مخالفين للإقامة ومخالفين للقوانين العامة والمرور والمتجاوزين.
مع الأسف نعيش مع بعض الذين يجدون من التجاوز والمخالفة والانتهاك على أنه إبداع في ظل هذه الظروف الاستثنائية، ويبقى السؤال كيف نستطيع إيصال رسالة مفادها بضرورة الالتزام في التباعد الاجتماعي والتعليمات والإجراءات الصحية في هذا الوقت خاصة بعد انهاء عزل بعض المناطق؟!
فهناك فرق بين الخروج من البيت للضرورة ومصادفة زحام مسير في كثير من الأماكن والشوارع، وزحمة من الاختيار ومجرد الخروج لصناعة الزحام والفوضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + 20 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق