المقالات

الأزمات الاقتصادية

في كثير من دول العالم تمر احيانا عليها بعض الأزمات الاقتصادية وأحيانا تكون قاسية، لكن يكون لديها قوانين وتشريعات منصفة وايجابية وتحد من المشكلة الاقتصادية وأحيانًا تحلها،أن أي أزمة اقتصادية تواجهها اي حكومة بالعالم تقوم بترتيب سياستها المالية، وتبدأ من فوق أولا الجهاز الحكومي والوزراء والميزانيات والصرف الحكومي، لكن عندنا يكون الحديث وعلى وجه الخصوص علي الأفراد والدعم الحكومي للمواطن ، ان الضريبة نظام متكامل وتطبيقه يحتاج آلية متقدمة للعمل به، في المجتمعات والحكومات المتقدمة عندما تكون هناك ازمات مالية تكون هناك سياسات مالية ضرورية ويكون هناك معيار وأولويات مالية ضرورية، وتقوم بخفض المصروفات غير الضرورية وتكون البداية من أعلى حيث يتم تقليص وخفض المصروفات الحكومية عن اعضاء الحكومة والمسؤولين بالبداية ثم الميزانيات الحكومية والخدمية، وليس التفكير بالبداية بتخفيض الدعوم على المواطنين والمقيمين عندنا في اي أزمة مالية ونزول أسعار النفط حيث يخرج الحديث عن طرح عدة حلول وأولها تخفيض الدعوم التي تقدمها الحكومة وأنها تبذير وصرف غير منطقي، لكن في أغلب الدول بالعالم تقوم بمراجعة الصرف الحكومي والميزانيات المهولة، وعلى سبيل المثال منذ مدة أعلن رئيس الحكومة التونسية انه قرر خفض رواتب كل وزرائه، في خطوة رمزية تهدف إلى تقليص الانفاق العام، وفي اليابان من مدة بعد اعصار تسونامي خفض رئيس الحكومة اليابانية رواتب الوزراء إلى النصف بعد الكارثة في وقت يمر به البلد بأزمة اقتصادية خانقة، عندنا عندما تكون هناك مصاعب بالميزانية ونزول النفط وانخفاض اسعار البترول، لم نسمع عن تقليص أو خفض بعض مخصصات الوزراء أو تقشف في الميزانيات بالجهات الحكومية أو أخذ ضريبة أو رسوم على الشركات والقطاع الخاص، لا يوجد شيء مع الأسف الشديد، لكن عندما يتم الحديت عن زيادة البنزين والغاء الدعوم عن المواطنين، تخرج بعض الأصوات وتطالب بفرض بعض الرسوم وزيادة الرسوم أو الضريبة بالمعنى العلمي، أو الحديث عن تنويع مصادر الدخل وهو حديث انشائي فقط، عندنا الأمور عجيبة وغريبة عندما يتم الحديث عن أي زيادة للمواطنين لتعينهم على أعباء الحياة الصعبة والقروض والمشاكل الحياتية الكثيرة من الإسكان إلى الصحة والتعليم والايجارات غير المعقولة والميزانية وضرورة ايجاد مداخيل لدعم الميزانية وهو يهدف إلى دعم نفقات الدولة على البنية التحتية وعلى القطاعات المختلفة من التعليم والصحة وجميع الأعمال الخدمية، وجميع دول العالم تطبق الضريبة أو الخصخصة مثل أميركا وأوروبا ولكن جميع خدمات المواطن ومعاملته تتم عن طريق الكمبيوتر، فضلاً عن البنية التحتية والطرق والصحة وتمتع جميع المواطنين بكل مزايا الخدمات من طرق ومترو وأنفاق وجسور معلقة وطرق بديلة حديثة أحيانا تخرج بعض الأصوات المحترمة وتطالب وتحث الدولة على أخذ الضريبة من المواطن، سؤال يطرح نفسه: هل جميع الخدمات متوافرة أسوة بالدول المتقدمة حتى يدفع المواطن ضريبة مقابل مراجعة مستشفى وأخذ موعد للمراجعة بعد عدة شهور هل يدفع ضريبة مقابل ازدحام الشوارع الرهيب وعدم وجود طرق بديلة وجسور منذ أكثر من عشرين سنة وأخذ ضريبة عند مراجعة أي وزارة مع الروتين الممل لأسبوع كامل لتخليص أي معاملة خدمية أي ضريبة مع هذا الهدر الحاصل بالمال العام مع تقارير ديوان المحاسبة، والصندوق الكويتي يقرض جميع من على الكرة الأرضية، مع ترشيد وقطع الكهرباء شبه اليومي مثل أي دولة فقيرة، ولكن بعد أن يحس المواطن بأن جميع الخدمات مكتملة وقيامه وتخليصه واستخراج معاملته عن طريق الكمبيوتر أسوة بالدول المتقدمة التي تفرض الضريبة أو الخصخصة، بالدول المتقدمة والديمقراطية يراقب دافع الضريبة الأداء الحكومي ويحاسب الحكومة على أي تقصير يحدث، يؤخذ رأي دافع الضريبة في أي اجراء أو تعديل لأي قانون عن طريق الاستفتاء أو البرلمان،ختاما يجب ان يكون المواطن ومعيشته خطاً احمر كما هو معمول به في جميع الدول الديمقراطية والمتقدمة. ودمتم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق