الإقتصاد

عقاريون: السوق العقاري المحلي يمتلك المقومات لاستعادة النشاط

أجمع عقاريون كويتيون على أن السوق العقاري لديه المقومات الكافية لاستعادة نشاطه بعد فترة الركود المؤقت التي شهدها خلال النصف الاول من العام الحالي بفعل تداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19» على الدورة الاقتصادية في البلاد. وقال العقاريون أمس إن العقار «يمرض ولا يموت» مشيرين إلى أهمية وجود بعض المحفزات لانتعاش السوق فيما تبقى من العام لتغطية انعكاسات وتداعيات فيروس كورونا المستجد «كوفيد-19»، وان السوق العقاري المحلي بحاجة إلى محفزات أكثر لعودة النشاط مجددا.
وأوضح مدير مكتب «الدليجان العقاري» سليمان الدليجان أن السوق العقاري شهد خلال هذه الفترة حركة إيجابية على السكن الخاص في معظم المناطق بالمحافظات مع ارتفاع الطلب والأسعار. وأضاف أن الفترة المقبلة ستنتج عنها فرص استثمارية سيعمل البعض على اقتناصها متوقعا أن تعود الأمور إلى طبيعتها بعد انتهاء أزمة فيروس كورونا المستجد. وذكر أن منطقتي الشاليهات في «صباح الأحمد البحرية» و«شاليهات أملاك الدولة» شهدتا حركة إيجابية مشيرا الى تراكم العديد من الطلبات إثر زيادة الطلب مقابل قلة المعروض.
وأشار إلى توجه العديد من المستثمرين الى شراء أراض في مناطق الشاليهات بغرض بنائها وتطويرها لتصبح «وحدات سكنية» جاهزة للتأجير، مبينا «أنها تعد أفضل استثمار حالياً مقارنة بالعمارات الاستثمارية أو التجارية». وفيما يتعلق بالقطاع الاستثماري والتجاري أفاد بأن هناك ضعفا في التداول مع قلة الطلب على هذا القطاع بسبب ترقب المتعاملين لما ستؤول إليه الأحوال عن الانعكاسات التي أفرزتها تداعيات فيروس «كوفيد-19» على القطاع العقاري بشكل عام.
من جهته قال المدير العام لشركة «عذراء» العقارية ميثم الشخص إن القطاع العقاري شهد حركة بيع ضعيفة إثر الإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد ومن ثم كانت هناك قيود نوعا ما على السوق الذي تأثر بعض الشيء في عمليات الطلب والعرض.
وأضاف الشخص أن هناك بعض الصفقات تم إبرامها مع عودة النشاط الجزئي لإدارة التسجيل العقاري عبر الـ «أون لاين» ما أدى إلى إنهاء إجراءات بعض الصفقات السابقة والتي كانت معلقة بسبب تعطيل الجهات الحكومية، مشيراً إلى أنه تم إبرام صفقات جديدة بعد الانتقال الى المرحلة الثانية من مراحل العودة التدريجية إلى الحياة الطبيعية. وأشار إلى أن القطاع السكني في عموم المناطق تأثر بحالة «الركود المؤقت» لكن الأكثر تأثرا كانت المناطق المعزولة وخصوصا القطاعين الاستثماري والتجاري. ورأى أن «خيارات المستثمرين العقاريين من كبار الملاك وغيرهم تبقى محدودة في ظل تداعيات هذه «الجائحة» إذ يفضل الكثير منهم التفكير في عمليات البيع أو الانتقال إلى فرص
الاستثمار الأخرى.
وأوضح الشخص أن القطاع الاستثماري «العمارات السكنية» تأثر بشكل واضح إذ تراجعت الإيرادات مع توقف الكثير من المستأجرين والمستثمرين عن دفع المستحقات «الايجارات» عدة أشهر وكذلك إعفاء الملاك المستأجرين من دفع المستحقات، متوقعاً أن يعود القطاع الاستثماري سريعاً إلى تحقيق الإيرادات من جديد مع بدء التعافي من اثار وتداعيات «كورونا». أما مدير «مركز المهيني العقاري» إبراهيم المهيني فيرى أنه رغم الانعكاسات التي أوجدتها أزمة فيروس كورونا المستجد «كوفيد – 19» على السوق العقاري إلا أن هناك بعض المناطق شهدت ارتفاعات في الأسعار ومنها قسائم «صباح السالم» وكذلك بعض المناطق الداخلية في منطقة العاصمة كالخالدية والعديلية والفيحاء نتيجة زيادة حجم الطلبات مقابل قلة المعروض في هذه المناطق. وأشار المهيني إلى توجه عدد من المواطنين إلى بعض المناطق التي تشهد نهضة عمرانية مثل «العبدلي» و«صباح الأحمد».وتوقع عودة ارتفاع الطلب على القطاع الاستثماري الذي تأثر بالأزمة، أما القطاع السكني فيرى أنه لم يتضرر بل مازال يحافظ
على أدائه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 − عشرة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق