الإقتصاد

نفطيون: تقلبات الأسعار مستمرة مع عودة مخاطر الإغلاق وضعف الطلب

توقع مختصون ومحللون نفطيون استمرار تقلب الأسعار خلال الأسبوع الحالي بعد استقرار نسبي في الأسبوع السابق، حيث تتعرض الأسعار لضغوط واسعة ناجمة عن تسارع الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في العالم وتأثيراتها المباشرة في إضعاف الطلب العالمي على النفط الخام والوقود. وأكدوا في تصريحات أن المنتجين في «أوبك+» يقاومون صعوبات السوق من خلال تحسين مستوى الامتثال لتخفيضات الإنتاج، التي بدأ تنفيذها بمستويات قياسية على مدار الشهور الثلاثة الأخيرة، بينما يستعد المنتجون لتخفيف تلك القيود بدءا من أغسطس المقبل مع توجيه الزيادات في الأساس إلى الأسواق المحلية لتلبية ارتفاع الاستهلاك الموسمي في فصل الصيف. وأشاروا إلى أن استمرار فائض المخزونات النفطية يعد من أصعب تحديات السوق في المرحلة الراهنة ويأملون في تحقق توقعات وكالة الطاقة الدولية بانتعاش الطلب تدريجيا خلال النصف الثاني، وتفادي سيناريو العودة إلى الإغلاق الاقتصادي في عديد من الدول ذات الإصابات الواسعة بالوباء.
ورحب المختصون بإعلان السعودية ثقتها بقدرة «أوبك+» على البدء في تخفيف تخفيضات الإنتاج العميقة الشهر المقبل دون الإضرار بارتفاع أسعار النفط، لافتين إلى أن الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي أعطى تطمينات جيدة للسوق بالإعلان عن أن المجموعة تضع نصب أعينها احتمال الدعوة لعقد اجتماع طارئ لمراجعة التخفيضات الحالية إذا عادت حالات الإغلاق الاقتصادي الشديد. وفي هذا الإطار، يقول روس كيندي العضو المنتدب لشركة «كيو إتش أي» الدولية لخدمات الطاقة، إن تقلبات الأسعار مستمرة كسمة رئيسية في أسواق النفط في ظل عوامل قوية متباينة ومتضادة التأثير في السوق ومنها وعد «أوبك+» بالقضاء على عدم الامتثال من قبل بعض المنتجين المتقاعسين وهو ما أسهم في تعزيز أسواق النفط، ولكن في المقابل نجد تناميا في المخاوف من موجة ثانية من وباء كورونا، ما يحافظ على سقف محدود لفرص ارتفاع أسعار النفط.
وأوضح أن تخفيف التخفيضات من «أوبك+» كان خطوة مدرجة في اتفاق المجموعة منذ انطلاق اتفاق خفض الإنتاج بشكل قياسي في أبريل الماضي، مشيرا إلى ترحيب الأسواق إلى حد كبير بهذه الخطوة بصفتها غير موجهة في الأساس إلى التصدير وإنما للسوق المحلي، كما تضمن الإعلان عن ذلك تعهدات من قبل المتقاعسين بإبقاء بعض الإنتاج خارج السوق مؤقتا للتعويض عن عدم الامتثال السابق. ومن جانبه، يقول ألكسندر بوغل المستشار في شركة «جي بي سي إنرجي» الدولية، إن معنويات السوق تحسنت نسبيا بعد التوقعات الإيجابية الصعودية الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية، ولكن هذا لا يعني مكاسب واسعة وإنما تقلبات وتذبذبات متتالية، موضحا أن المخاوف بشأن تباطؤ الطلب على النفط انعكست على الفور على الأسعار وجعلتها تدور حول مستوى نحو 40 دولارا.وذكر أن تخفيف تخفيضات الإنتاج من 9.7 ملايين برميل يوميا إلى 7.7 ملايين برميل يوميا بدءا من أغسطس المقبل لن تؤدي إلى تجدد تخمة المعروض بحسب تقديرات وحسابات «أوبك» وشركائها، نظرا لتحسن مؤشرات الطلب تدريجيا وتوجيه الزيادات إلى المصافي المحلية، ما يجعل مستوى الصادرات النفطية مستقرا دون زيادات مؤثرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق