دوليات

أشتية: نعمل على رفع القدرات للتعامل مع «أسوأ السيناريوهات»

لا يزال منحنى الإصابات بفيروس «كورونا» يأخذ الشكل التصاعدي، بالرغم من انتهاء حالة الإغلاق الشامل الثالثة التي فرضتها الحكومة الفلسطينية على كافة مناطق الضفة الغربية، كإجراء وقائي للحد من انتشار الفيروس، حيث سجلت مئات الإصابات الجديدة، في وقت تواصلت فيه التحذيرات الرسمية من الوصول إلى المرحلة الأسوأ.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ظهر الأحد، وفاة مواطن «69 عاما» من يطا متأثرا بإصابته بفيروس «كورونا»، كما أعلنت عن تسجيل 465 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» المستجد، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي عدد الإصابات النشطة إلى 7.895.

وأوضحت الوزارة في تقريرها عن الحالة الوبائية في فلسطين، أنه تم تسجيل 325 حالة تعافٍ، بينها 315 في محافظة الخليل، و5 في محافظة بيت لحم، و3 في محافظة طولكرم، وحالتان في نابلس. وأشارت إلى أن 14 حالة موجودة في غرف العناية المكثفة، بينها 4 موصولة على أجهزة التنفس الاصطناعي.وقالت وزارة الصحة أول من أمس إنه تم تسجيل ست حالات وفاة جديدة بفيروس «كورونا» و532 إصابة جديدة بالفيروس غالبيتها من الخليل.

وصباح الأحد، انتهت فترة الإغلاق الشامل التي فرضتها الحكومة الفلسطينية، وللمرة الثالثة منذ بدء «المرحلة الثانية» لفيروس كورونا، على كافة مناطق الضفة الغربية لمواجهة «كورونا»، التي اشتملت على منع الحركة بين المدن وقراها ومخيماتها، وكذلك منع الحركة بين المحافظات، وإغلاق الأعمال التجارية والصناعية، باستثناء عدد قليل منها، وإلزام المواطنين منازلهم، كإجراء احترازي وقائي، للحد من تفشي الفيروس.

وقامت خلال تلك الفترة التي امتدت من ليل الخميس الطواقم الأمنية بضبط الحالة الأمنية، فيما سحبت فرق الطب الوقائي التابعة لوزارة الصحة، عينات لآلاف المواطنين، المشتبه بمخالطتهم مواطنين ثبتت إصابتهم بالفيروس الخطير، وبالرغم من حالة الإغلاق إلا أن مؤشر الإصابات بفيروس «كورونا» لا يزال يأخذ منحنى تصاعديا، بتسجيل مئات الاصابات خلال الأيام الماضية، حيث لا تزال الخشية قائمة من وجود بؤر جديدة للمرض في بلدات ومخيمات ومدن الضفة الغربية.

الإبقاء على إجراءات الوقاية

وبسبب تصاعد الإصابات بأعداد كبيرة قررت الحكومة استمرار العمل بالإجراءات الحالية للحد من انتشار فيروس «كورونا».

وقال الناطق باسمها إبراهيم ملحم، إنه بناء على الصلاحيات الموكلة لرئيس الوزراء من قبل الرئيس بموجب مرسوم حالة الطوارئ، واستنادا إلى توصيات لجنتي الطوارئ والوبائيات، فقد تقرر استمرار العمل بالإجراءات الحالية، التي تشمل توقف الحركة ما بين المحافظات لمدة أسبوع مع استمرار نشاط الحركة التجارية، وفرض الإغلاق على الأحياء المصابة في المدن والقرى والمخيمات، وتوقف الحركة يوميا من الساعة الثامنة مساء، وحتى السادسة صباحا، في جميع المحافظات ولمدة أسبوع على أن تتم مراجعة ذلك حسب تطور الحالة الوبائية، وكذلك توقف الحركة بين المحافظات وداخلها من الساعة الثامنة من مساء الخميس، وحتى صباح يوم الأحد المقبل.

وتشمل الإجراءات أيضا منع إقامة الأعراس وبيوت العزاء والمهرجانات، وأي تجمعات في جميع المحافظات، والسماح بعمل المنشآت والمحال التجارية الصغيرة والمصانع، على أن تلتزم بالبروتوكول الصحي، واقتصار عمل المطاعم على خدمات التوصيل مع عدم الجلوس داخلها، وكذلك تنص على عدم التنقل اليومي للعمال من أماكن عملهم داخل أراضي الـ48 إلى مدنهم وقراهم، ومنع العمل في المستوطنات بشكل قاطع.

ومن أجل ذلك أبقت أجهزة الأمن وفرق الطوارئ والطواقم المختصة، على كامل استعداداتها، حيث تتعامل بشكل صارم في تطبيق إجراءات الحكومة الوقائية، التي تشمل فرض غرامات على المواطنين والأماكن التجارية، التي لا تلتزم بإجراءات الوقاية المعروفة، وفي مقدمتها ارتداء الكمامات الطبية والقفازات، كما تراقب حركة سير المركبات، ومدى التزام السائقين بإجراءات الوقاية.

جدير بالذكر أن لجنة الطوارئ العليا لمنع تفشي فيروس «كورونا» عقدت اجتماعا لها برئاسة د.محمد اشتية، رئيس الوزراء، وبحثت الإجراءات الوقائية للأسبوع الحالي، حيث تم عقد اجتماع للجنة الوبائيات لدراسة سيناريوهات انتشار الوباء حتى نهاية العام ووضع خطط للتعامل مع كل سيناريو.

وقال اشتية «إن منحنى الوباء ما زال صاعدا»، لافتا إلى أن هناك عملا على رفع قدرات القطاع الصحي ليستطيع التعامل مع «أسوأ السيناريوهات»، وكذلك تحقيق التوازن بين صحة الناس ومصالحهم الاقتصادية، وطلب رئيس الوزراء في الوقت ذاته من المواطنين الالتزام بأقصى درجة لـ «كسر منحنى الإصابات».

وكانت وزيرة الصحة مي كيلة، قد قالت إن المنحى الوبائي لفيروس «كورونا» لا يزال في حالة صعود في كل محافظة الضفة الغربية، وأكدت أن بؤر الفيروس أصبحت متعددة. وأضافت: «علينا بالتعايش والالتزام بالبروتوكول الصحي الوقائي لكافة أنشطة الحياة».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق