المقالات

كابوس أميركا… في أوروبا

أميركا قلبت هذا العالم، أميركا وهاجس السيطرة، أميركا والأطماع التوسعية لم يكفها ما فعلته في العرب، الآن جاء دور أوروبا، سيناريو الثورات أصبح مكشوفاً، هل كل الدول مضطهدة وقررت الآن أن تتمرد وفي هذا التوقيت بالذات، ما حدث في تونس وغيرها من الدول يعيد نفسه في بلاد الأنوار فرنسا جمالها وثقافتها تتمرد الآن وبالذات؟
فكل ثورة فاشلة افقدت الدولة هيبتها الآن جاء دور فرنسا لتدميرها وإرجاعها سنوات للوراء.
كابوس أميركا لا متناه، كوابيس جعلت العالم يعيشها منذ أن ظهرت واستجمعت هذه الدولة قوتها أصبح العالم يعاني، أميركا التي ليس لها لا ثقافة ولا حضارة دمرت دول لها حضارات مثل العراق وسورية واليمن.
لم يكف أميركا سيطرتها على كل شيء حتى الاقتصاد بل سعت الى اعتماد سياسة الحروب والتدمير وزعزعة الأمن وإرجاع الدول الى التخلف وهكذا تضمن انه لن ينافسها احد ولا اي دولة ولا أي قوة.
الآن جاء دور أوروبا التي تمثل اهم الوجهات للعرب لتعلم والعمل أوروبا التي تمتلك مقومات اقتصادية وبشرية وتكنولوجية هائلة فالخلافات الأميركية الأوروبية تحلها أميركا بفكرة الثورة وبكون الشعب لا يريد النظام وهكذا تبرأ نفسها لأن منذ الحرب العالمية الثانية اقنعونا أن كل دولة مستقلة وذات سيادة وأن لها حق تقرير مصيرها بنفسها الآن ابتكروا خدعة جديدة وهي الثورات سينقلب العالم بأكمله بسبب هذه اللعنة.
اليوم يعيد التاريخ نفسه لكن هذه المرة الربيع الأوروبي وليس العربي خدعة جديدة للعالم وحقائق مزيفة، فرنسا التي يحلم الكثيرون بالعمل فيها وتستقبل طالبي العلم من مختلف الدول وتقدم لهم المنح والامتيازات تصبح اليوم بلاد التهميش.
في الحقيقة هذا ينذر بسياسة جديدة تنتهجها أميركا لتغيير العالم وبرمجته مثلما تريد دون ان تقف أي دولة مهما كانت أمامها هذا هو النظام الوحشي بعينه اقصاء كل الدول والإبادة لجميع الانظمة وتهميش كل الدول وإضعافها لتبقى هي الدولة الوحيدة القوية والكل في حاجة لها ولا يستغنون عنها ومن هنا ستعلن أميركا أنها الأب ومصدر قوة الشعوب وأنهم ضعفاء ولم يستطيعوا حماية أوطانهم وأنهم بحاجة لرعايتها لهم وكعادتها تستعمل في أساليب الخبث والدهاء واليوم مثلما حدث سابقا تمول من أطراف أجنبية لتدمير أوروبا هذا يحذرنا من ويلات سيعيشها العالم مجددا ألم يكف ما حدث لسورية التي تدمرت بدون أي سبب وتشرد أهلها في مواطن لا يعرفون عنها شيئا في ثقافات بعيدة كل البعد عن ثقافتهم وأيضا في مخيمات بين تركيا والأردن وكلاجئين في لبنان وبنظرة غرباء ينظر لهم العالم بدون انسانية ولا رحمة وكأنهم هم من فرطوا في وطنهم، والكثيرون لا يسألون ولا يفهمون ما يحدث الآن اصبحنا نعيش كلنا في مخاوف من خسارة الوطن والتشرد وما يحدث الان لا ينذر بالخير أبدا لأن العالم أصبح عبارة عن غابة غابت فيه العدالة والسلام كل منهم يفعل ما يريد، وأميركا هذا الوحش المفترس تفعل ما تريد يوم تسميم لأفكار العرب بحجة العلمانية وأنهم متخلفون بينما نحن نملك قيماً ومبادئ افضل منهم، تعلمنا كيف نعيش ونموت بكرامة لكن للاسف بفضل فيروساتهم ومخططاتهم نجحوا بأن دمروا القومية العربية على جميع الأصعدة والآن جاء دور اوروبا لترجع الى القرون الوسطى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق