المقالات

التحول الرقمي المفاجئ !

منذ أن اجتاحنا ذلك الوباء ونحن نشاهد ما عجزت الحكومة عن فعله لسنوات عديدة وهذه حقيقة يجب أن ندركها، فمنذ أن شاءت إرادة الله الـ«كورونا» الوصول لأرض الكويت من خلال بوابة المطار وانتشاره كالنار في الهشيم بعد أن أغلقت كل شيء أمام البشر أصبحت حياتنا معطلة بل توقفت لولا تدارك ذلك بالدخول المفاجئ للنظام الرقمي، ومن لطف الله فينا أن أوجدت حكومتنا السابقة «الله يذكرها بالخير» جهازاً وطنياً لتكنولوجيا المعلومات، وكانت تسعى بسعيها وتكد بكدها ساعية للخير وتقيم منتديات وتعلن بالصحف وتنشر Vعن إقامة منتدى الحكومة الإلكترونية في سنة 2019 لتطير الاخبار يميناً ويساراً عن تحولنا الرقمي الذي بشرنا به ولم نره في حينه لتكون تلك الجائحة لنا عون بقدر ما فيها من كوميديا سوداء ترسم على وجوهنا ضحكة باهتة فهل عومنا على بحر من الأمنيات التي لم نرها في حينها ؟ وهل كان الحل هو العلاج للإعلان عن الرقمنة الحكومية هو الصدمة بمفاجأة وجود القواعد الأساسية للتحول الرقمي للمعاملات الحكومية التي تحدثنا عنه مراراً في مقالات متعددة نطالب بجعلها من الحلول الأولى ومن بديهيات الحكومة الإلكترونية وجود القواعد البيانية لنظم المعلومات التي منذ سنة 2015 ونحن تسمع عن التحول الرقمي، ولا نراه وتشاء بين ليلة وضحاها أن تتحول الحكومة لهذا النظام الإلكتروني العالمي والذي يتيح للمواطن سهولة الخدمات وتمكين استخدامها عن بعد، ولو كنت في القارة السوداء والتي هي بالمناسبة تضم جملة من الدول التي تعيش على المنح والمساعدات الدولية الا أنها حقيقة تحولت الى النظام الرقمي منذ أن أعلن عنه وسبقتنا في ذلك منذ سنوات، فما الحكاية أن نكون آخر دولة في سلم الدول التي تنقل خدماتها الحكومية الى العالم الرقمي العالمي؟ وماذا عن الاستثمار في الفكر وتغيير السلوك لكي يحدث فجأة تحول جذري في طريقة العمل بل وتحسين جودتها من خلال الاستفادة من التطور التقني الكبير الذي تملكه الحكومة ولم تعمل به منذ أن صرحت بذلك، فماذا جرى وماذا تم وبالعامية «شحدا ما بدا» وذلك التحول الفجائي الذي أصبح بقدرة ومشيئة وقدر الله بعد أن أرسل إشارات وعلامات حتمية التحول الرقمي التام على جناح الخفاش كما أشيع، أو حرب الجرثومية بين القوتين التجاريتين، كما أني متيقن منه وأصبحت المعاملات الحكومية رقمية وحجز المواعيد لتمكن الوزارات والمراكز والهيئات من تقديم جل خدماتها بشكل رقمي بل حتى البطاقة المدنية أصبحت رقمية؟ يا سبحان مغير أحوالنا من حال الى حال أفضل ! بل وأصبحت حياتنا أسهل! ومواعيد الشراء من الأسواق أيسر؟ وخدمات الدولة أقرب تنفذ بكبسة زر من أصبعك الأصغر؟ يا سبحان الله هل كانت كل تلك الأمور عنا خافية أم ما كنا نراها في حياتنا العادية عدو خيل البصرة ؟ بسبب الكبار أصحاب المصالح الحكومية التي لولا مشيئة المولى كنا الى اليوم نتراكض بالبواكير الصباحية لإنجاز معاملاتنا الحكومية والتي أصبحت لزاما علينا أن ننوه عن وجوب أستكمال التحول الرقمي التام ووضع حياة المواطن وخدماته في سلم الأولويات التي يجب أن تنجز بيسر وسهولة واقترح أن يتم تطبيق فكرة البطاقة الإلكترونية على الأنظمة الصحية والأمنية والمعاملات الرسمية بشكل كامل بل لا يعتمد على تمديد كل وثيقة لحين جلاء المصيبة فقد تطول الى شهور مديدة ونحن مازلنا تتعطل معاملاتنا الحكومية العديدة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق