المحليات

أكاديميون: قانون المرئي والمسموع يشوبه بعض الثغرات

كتب فارس عبدالرحمن:

أكد عدد من الاكاديميين على ضرورة اعادة النظر في قانون المرئي والمسموع لما يشوبه من بعض الثغرات التي ادت الى التسبب في وقوع مشاكل كبيرة وكثيرة لأصحاب الرأي وسجنهم وتغريمهم.

بينما رأى البعض ان القانون يجب ان يكون شديداً في اجراءاته لعدم السماح بأي تجاوزات وتعديلات على شخوص الغير

وفي البداية أوضح د.ابراهيم الحمود بأنه مما لا شك فيه أن قانون المرئي والمسموع وقانون المطبوعات والنشر وقانون الجرائم وتقنية المعلومات وقانون الاعلام الالكتروني، هذه القوانين جميعها سميت قوانين الجرائم الالكترونية وهي جرمت اي تعبير عن الرأي سواء كان بالقول او بالكتابة او بالاشارة او بالرسمة او بالنوتة الموسيقية او بأي طريقة من الطرق او بأي تعبير كان ان تم بواسطة مطبوع عادي او كتاب أو مجلة او غيرها.

ولفت الى ان القانون جعلها جريمة متى تمت عبر منصة الكترونية سواء كانت هذه الوسيلة مغلقة بين شخصين او ثلاثة او وسيلة عامة وهذه خلقت جريمة وجرائم جديدة وهي اعتبار التعبيرات السابقة جريمة وبغض النظر ان كان القصد سيئاً او غير سيئ.

وأشار الى ان القانون يتعلق بالمعاقبة على ما يقارب 18 جريمة تتعلق بالتعبير عن الرأي من خلال التجريم والحبس والسجن بغض النظر ان كان القصد شريفاً او غير شريف، ولذلك أرى ان القانون من القوانين المقيدة للحرية التي لا تليق بالكويت وأرى ان يتدخل المشرع وان يلغي هذا القانون باعتباره سيئاً الى درجة خطيرة جداً.

فيما قال الوزير السابق د. احمد المليفي ان الأصل بكل الأديان السماوية والمواثيق الدولية والدساتير الوطنية هو حرية الاعتقاد والتفكير والانتقاد ودور القوانين يكون لتنظيم ممارسة هذه الحريات لا منعها، وحمايتها وحماية المجتمع من الانحراف في استخدامها حتى لا يتحول مُمارِسها من صاحب رأي إلى صاحب قرار، ومن دعاة حرية إلى قضاة محكمة.

واضاف ان هذا ما أكده الدستور الكويتي في المادة «35» منه حيث نصت على أن «حرية الاعتقاد مطلقة، وتحمي الدولة حرية القيام بشعائر الأديان طبقا للعادات المرعية، على ألا يخل ذلك بالنظام العام أو ينافي الآداب». والمادة «36» منه والتي نصت على أن : «حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، وذلك وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون».

واشار الى انه رغم هذا الوضوح إلا أن هناك اشكالية عند البعض في مفهوم حرية الرأي والنقد الذي يقبل الصواب والخطأ، وبين القرار الذي لا يقبل التغيير ،‏ كأن يقول الفرد إن هناك شبهات سرقة أو فساد، وبين أن يقول إن فلان سارق. وهنا تحول القائل من صاحب رأي ينبه الى خلل، إلى قاضٍ يصدر الأحكام دون دليل أو سلطة.

ولفت المليفي الى  انه متى ما التزم الفرد بحدود الرأي والانتقاد مستخدماً مفردات اللغة العربية المتميزة حتى وإن اشتد النقد وقسا فإنه يبقى في حومة وحمى القانون الذي يكفل له ذلك، وهذا ما أكده القضاء الكويتي في أحكامه، فقد قضت محكمة التمييز في الطعن رقم 680 /‏2011 جزائي بأن الأصل الدستوري هو حرية الفكر وإبداء الرأي، بما في ذلك حق النقد، والاستثناء هو القيد، ولا يجوز أن يمحو الاستثناء الأصل أو يجور عليه أو يعطله، وأن النشر والنقد المباح هو الذي لا يتضمن ما يخدش الآداب أو يمس بكرامة الأشخاص أو حياتهم أو معتقداتهم الدينية أو يتضمن إفشاء لأسرارهم بما يضر سمعتهم التي كفلها الدستور والقانون، فإن لم يتجاوز النشر أو النقد هذه الحدود، فإنه لا محل لمؤاخذة المسؤول عنه، باعتباره مرتكباً الأفعال التي يجرّمها القانون.

أما د.سامي الدريعي فقال: فيما يتعلق بقانون المرئي والمسموع فلا شك ان هذا القانون كان نتيجة تفاعل اجتماعي، حيث كانت الجرأة في مسألة الحرية كبيرة جداً ما نتج عنه التعدي على الكثير من الثوابت الموجودة في المجتمع منها ما يتعلق بالاديان ومنها ما يتعلق بمكونات المجتمع الكويتي ومنها ما تعلق بأصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام.

واشار الى انه في هذا الاطار كان من الواجب على المشرع ان يتدخل لوضع حد لأي اساءة وهذا امر مفهوم ومقبول ولذلك اتى المشرع لينظم الاعتداء على كرامات الناس وعلى سمعتهم وذممهم والقانون لا يمنع النقد المباح المكفول في الدستور ولا يمنع إبداء وجهة النظر التي ليس فيها مساس كرامة اي شخص وذمته ولكن ان تصل الامور الى قيام احدهم من خلال قناة اذاعية بتوزيع الاتهامات والاهانة للاشخاص بدون مبرر ولذلك فلا بد من معاقبته وإلا فسيعمل هذا الشخص المتضرر على أخذ حقه بيده وتعم الفوضى.

بدوره، قال المحامي حمد الرومي إنه يجب ان تكون هناك ندوات ولقاءات تجمع نواباً وسياسيين وحقوقيين حول هذه التعديلات والضغط على النواب للموافقة عليها ونشرها للرأي العام حتى يكون هناك تفاعل ايجابي حولها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق