المقالات

قانون ديوان المحاسبة

تم إنشاء ديوان المحاسبة في الستينات من القرن الماضي وكان جهازاً رقابياً وقانونياً غير مسبوق بدول المنطقة، وكان نقلة نوعية إلى هذا اليوم، لكن بعد تطبيق مواد القانون وبعد هذه الفترة الطويلة مازالت احوالنا على حالها وموقع الكويت في سلم الفساد متأخراً ونحن في سنة 2020، أن الدستور الكويتي حافظ على الأموال العامة وحرص عليها وتنص المادة «151» على أن «ينشأ بقانون ديوان للمراقبة المالية يكفل القانون استقلاله ويكون ملحقا بمجلس الأمة، ويعاون الحكومة ومجلس الأمة في رقابة تحصيل إيرادات الدولة وإنفاق مصروفاتها في حدود الميزانية، ويقدم الديوان لكل من الحكومة ومجلس الأمة تقريرا سنويا عن أعماله وملاحظاته وفي سنة 1964 صدر القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة بدولة الكويت، ونصت المادة الأولى منه على ان «‏تنشأ هيئة مستقلة للمراقبة المالية تسمى ديوان المحاسبة وتلحق بمجلس الأمة»، وكان الهدف الأساسي من انشاء ديوان المحاسبة هو تحقيق رقابة فاعلة على الاموال العامة وصونها وعدم العبث بها والتأكد من استخدامها على امثل وجه وكان يستهدف بالدرجة الأولى الاشراف على المناقصات وطرق صرف المال العام،عندما فكر الرواد ومن وضع الدستور في رؤية قانون ديوان المحاسبة كانت نظرتهم بعيدة وكانوا حريصين على المحافظة على المال العام جزاهم الله كل خير، ولكن مع الاسف بعد مرور سنوات طويلة من الستينات، من يلاحظ الاوضاع عندناحاليا من قصور وفساد مستشر في بعض من مرافق الحكومة، حتى وصل الى مجلس الامة، ان تقارير المحاسبة السنوية تحتوي مخالفات سنوية ومتكررة ولاتحرك الحكومة ساكناً ولاتنظر فيها،ويقال ان الحكومة لا تطبق تقارير ديوان المحاسبة السنوية والسرية، أين دور دور الحكومة من خلال تشريعات الفتوى والتشريع،وبعد الحديث عن الفساد ومحاربته وعدم تطبيق القانون التي يواجهها المجتمع، يجب وضع تشريع صارم ويطبق على الجميع لكشف الذمة المالية لجميع اعضاء مجلس الامة والحكومة من بداية تقلد المنصب وليس الآن لمزيد من الشفافية، ليس المشكلة في تشكيل اللجان واقرار القوانين ولكن المشكلة في تطبيق القوانين والشفافية ومبدأ العدالة ومكافحة الفساد، حكومة اليابان بعد احداث تسونامي تبرعت بجميع رواتبهم للعمل الخيري والعمل بدون مقابل خدمة للوطن والمواطنين، شوف احنا وين وهم وين، واحنا نشكل لجنة وراها لجنة وراها اجتماعات مدفوعة الاجر او البونص، ختاما ان الحكومة ومجلس الامة قاموا بتهميش وتسفيه دور ديوان المحاسبة وجعله استشارياً فقط بدون فاعلية واكبر دليل جميع قراراته السنوية عن التجاوزات المالية تحفظ في الادراج ولاتطبق مع الأسف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

17 − 17 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق