المقالات

عبدالرزاق الجاسم… المناضل الكويتي

كان .. عسجدي البريق .. كان لجيني السريرة .. كالسلسبيل .. كالفرات .. نهر جارٍ في واحة مترامية الاطراف .. متناقض مع عين عذاري ..كان المرحوم عبد الرزاق الجاسم / أبو نضال .. منارة يستدل بها من أبحر في لجة يم النضال الوطني والتقدمي والثوري، كان لعرينه فضل على كل فعاليات النضال في كل السوح, الكويتية والفلسطينية واليمنية والعراقية والعمانية والسعودية والظفارية والليبية والبحرينية والمصرية…الخ .
المرحوم أبو نضال .. لم يكن مناضلاً عمالياً نقابياً كويتياً .. انما امتشق سلاحه في ساحات النضال للمقاومة الفلسطينية , زاهداً بيئة الترف التي كان يرفل بها , فنال بجدارة سمة المناضل عابر الحدود .
والحق يقال .. كان هصوراً, مغواراً غير فرار , عندما تدق ساعة الصفر لاضراب عمال القطاع النفطي , لايركن للتلثم , فهو مكشوف المحيا.. لايبارح مقر اتحاد عمال البترول في ساعات احتدام الوغى .
كان المرحوم أبو نضال جلمودا لايلين حينما تهب الريح العكسية , حيث يتصدى في معركة الصواري , من أجل أن ترسو مسيرة الكفاح العتيد على شاطئ الصمود والثبات المبدئي .
لعمري .. كانت البشاشة ملازمة له كظله , لا أحد يميزه حينما تمر عليه السنبلات الخضر, أو السنبلات العجاف .
المرحوم أبو نضال بالنسبة لي كان كعصا موسى , لا لأتوكأ عليها , ولا لأهش بها على غنمي , انما رمتها لمآرب سامية أخرى .
المرحوم عبد الرزاق كان بمثابة الشمول التي أتقي بها «حمارة القيظ» ولهيبه فقد ألغى بشاعة الاغتراب والعوز عن غفاري عراقي قال لنظام صدام المقبور لا.
وأخلص القول ..كان المرحوم أبونضال صولجاناً، كنت بأمس الحاجة له من أجل الاتكاء عليه في مسيرة عسري واغترابي الاجباري، لم يلبسني أسماله, لم يطعمني من فضلات طعامه , لم يتكرم علي من زكاته , ولا من فطرة عدم صيامه , ولا من صدقاته.
لك العتبى يا من نترحم عليه بحسرة تطحن الحنايا يا أبا نضال , لرحيلك الذي تعتصر الافئدة الحسرة حينما تحين ذكرى هذا التواري الجلل، ولاأبالغ حينما أبوح .. فقد بلغت القلوب الحناجر .
لتسمو روحك النقية الطاهرة يا أبا نضال في السماوات العلا, ولأهلك ورفاقك وموديك ومن ضمنهم الناعي/ أبو جواد، الصبر الجميل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق