الإقتصاد

استقرار أسعار الذهب الخام محلياً عند 18 ألف دينار خلال الأسبوع الماضي

ذكرت شركة سبائك الكويت في تقريرها الأسبوعي أن سوق الذهب المحلي بدا اكثر تفاعلا مع رالي ارتفاع اسعار الذهب واستقر كيلو الذهب الخام فوق 18000 دينار معظم ايام الاسبوع الماضي ورغم هذا الارتفاع شهدت الاسواق إقبالاً شديداً على الشراء خصوصا السبائك الصغيرة بكل اوزانها وانواعها ووصل سعر العشرة تولة «116.64 غراماً» مستوى 2100 دينار وسعر الليرة 121 ديناراً وبالمثل انتعشت مبيعات المشغولات الذهبية وزاد الاقبال على شراء عيارات 21 و عيارات 22 رغم ارتفاع اسعارها مع المصنعيات الى مستويات قياسية على الاطلاق بالسوق المحلي.
وعالميا، أكد التقرير أن الذهب حافظ على مكاسبه بالاستقرار فوق مستوى 1800 دولار للاسبوع السادس على التوالي في اكبر موجة صعود محققا اعلى اسعار له منذ تسع سنوات ومستفيدا من حالة الضبابية التى تسود الاسواق وانهى تداولات الاسبوع عند 1810 دولار مقتربا من قمته في الاسابيع الماضية وبفارق 7 دولارات وبعكس توقعات المحللين ظلت اسعار الذهب في نطاق عرضي ضيق حول مستوى 1800 دولاراً خلال تداولات الاسبوع الماضي ولم تحدث اي تراجعات كبيرة للاسعار حيث هبطت الاونصة تحت دعم 1800 دولار فى جلسة الخميس و لامست مستوى 1796 دولار وسرعان ما ارتدت الاسعار الى مستوى 1810 دولارات فى جلسة نهاية الاسبوع.
من تحليل الاسابيع الماضية نجد ان الذهب يسير في نطاق عرضي يميل نحو الصعود مستفيدا من عدة عوامل على راسها مخاوف الموجة الثانية من جائحة كورونا بجانب عدم التفاؤل بالفترة التى ستحتاجها الاسواق لعودة النشاط كما كان عليه سابقا بالاضافة الى العوامل السابقة التي يستفيد منها الذهب من مطلع عام 2019 مثل التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة والصين واعتماد البنوك المركزية على برامج التحفيز وتخفيض اسعار الفائدة وبالتأكيد هذه العوامل منفردة كفيلة برفع اسعار الذهب فبالتاكيد اجتماع هذه العوامل كفيل برفع الذهب الى مستويات قياسية قد تصل به الى 2000 دولار كما توقعت البنوك العالمية مثل سيتى بنك.
وعلى الجانب الاخر توجد عوامل تحد من ارتفاعات الذهب مثل ارتفاع قيمة الدولار وانتعاش بورصة الاسهم وتحسن الموشرات العالمية مثل الداو جونز والناسداك وقد يكون ارتفاع الدولار مع ارتفاعات الذهب من الامور غير الطبيعية التى ظهرت موخرا وعكس العلاقات العكسية الثابتة للذهب مع الدولار حيث يحافظ الدولار اندكس على قيمته فوق 96 مدعوماً بسعي المستثمرين لحيازة الذهب كعملة ملاذ امن للتحوط ضد مخاوف الركود الاقتصادية وجائحة كورونا وصعب ان تستمر العلاقة الطردية للذهب والدولار وهذا ما يرجح استمرار صعود الذهب على حساب تراجع الدولار في المستقبل القريب.
وعلى المستوى المتوسط والبعيد مازالت عمليات الشراء و حيازة المعدن الاصفر هي التي تسيطر على المستثمرين والبنوك المركزية والغالبية على يقين ان اسعار أمس رغم ارتفاعها فهي فرصة جيدة للشراء ومكاسب الذهب الحالية 19 % قد تتضاعف مع نهاية العام لكن على المدة القصير فممكن أن نرى بعض التصحيحات للاونصة الى مستوى 1791 دولاراً او مستوى 1782 دولاراً في حالة استقرار الذهب تحت الحاجز النفسي 1800 دولاراً وعلى النقيض فممكن أن نرى الذهب يكسر قمته الاخيرة 1817 دولاراً والصعود الى المقاومة التالية فوق 1823 دولاراً وبعدها 1831 دولاراً.
ويمثل الوضع الحالي حالة تشبع من حيازة المعدن الاصفر والكثير بدا في البحث عن فرص الاستثمار فى العوائد مرتفعة المخاطر نؤكد ان الذهب على مسافة واحدة من كل احتمالات الصعود والهبوط والمحدد لاتجاه الذهب في الفترة المقبلة ستكون البيانات الاقتصادية الاميركية بجانب حالات الاصابة بفيروس كورونا التي تجاوزت 14 مليونا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق