الإقتصاد

محللون: المخاطر المتزايدة في الولايات المتحدة تثقل كاهل الدولار

قال محللون إن تصاعد المخاطر السياسية والصحية في الولايات المتحدة، والتفاؤل المتزايد بشأن الانتعاش الاقتصادي العالمي يجب أن يبقيا الدولار في حالة انخفاض خلال الأشهر القليلة المقبلة. المصارف الكبيرة أصبحت متشائمة تجاه العملة الأميركية في أواخر «مايو»، بسبب التخفيضات الكبيرة في أسعار الفائدة وفيض السيولة التي أطلقها «الاحتياطي الفيدرالي» في محاولته تخفيف الآثار الاقتصادية المترتبة على الجائحة. يقول المحللون: منذ ذلك الحين، ازداد تدهور التوقعات المتعلقة بالدولار. أشاروا إلى المخاوف المتزايدة بشأن إعادة فتح أكبر اقتصاد في العالم في مواجهة زيادة مطردة في حالات الإصابة بكوفيد – 19، إضافة إلى زيادة التهديدات السياسية، والضربة التي وجهها المستثمرون وهم يخرجون من رهانات البحث عن الأمان في الدولار.
انخفضت العملة الأميركية 0.7% منذ بداية يوليو، مقابل سلة من العملات الأخرى، متجهة ببطء نحو التراجع مقابل نظيراتها من عملات الأسواق المتقدمة والناشئة، بعد انخفاضها 0.4% في يونيو. وهي الآن عند مستوى أقل من الذروة التي وصلت إليها في أواخر مارس بأكثر من 6%.وبحسب شهاب جالينوس الرئيس العالمي لاستراتيجية صرف العملات الأجنبية في «كريدي سويس» اصطف عدد من العوامل لإضعاف الدولار، مضيفا أن «الولايات المتحدة تواجه ببساطة مخاطر أكثر من الاقتصادات الكبرى الأخرى في هذه المرحلة».
أعيد فتح الاقتصادات الأوروبية بحذر في حين أن التقدم نحو إنشاء صندوق انتعاش أوروبي عملاق عزز آفاق اليورو. كما ارتفعت أسواق الأسهم الصينية إلى جانب الرنمينبي.منذ أن تراجعت الولايات المتحدة عن بعض القيود المفروضة بسبب الجائحة انتعشت البيانات الاقتصادية لكن أعداد الإصابة بفيروس كورونا ارتفعت أيضا في كثير من الولايات. وسجلت البلاد في الأسبوع الماضي أكبر زيادة في يوم واحد في حالات الإصابة منذ بداية الجائحة.جورج سارافيلوس الرئيس العالمي لأبحاث العملات في «دويتشه بنك»، رجح أن يؤدي ذلك إلى مزيد من القيود وأرقام اقتصادية أقل صلابة. وقال: «المحرك الرئيس لضعف الدولار في الأشهر المقبلة من المحتمل أن يكون مفاجآت سلبية في البيانات الكلية من الولايات المتحدة».ارتفعت أيضا المخاطر السياسية المتعلقة بالدولار. الكونغرس لديه مهلة حتى نهاية الشهر الحالي، للموافقة على تمديد برنامج إعانات البطالة في حالات الطوارئ. الفشل في التمديد كما قال جالينوس يمكن أن يلحق بالاقتصاد الأميركي «كثيرا من الأضرار» في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية في «نوفمبر». وبدأ المستثمرون بالفعل في اتخاذ مراكز لاحتمال أن يضع جو بايدن المرشح الديمقراطي نهاية لرئاسة دونالد ترامب بعد فترة ولاية واحدة. يواصل ترامب التخلف وراء بايدن بنحو 20 نقطة في أسواق المراهنة، وسط استياء واسع النطاق من طريقة تعامله مع الجائحة.

التاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + 18 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق