المقالات

مجرمون في حق الكويت

عدلت وكالة «Standard & Poor’s» تصنيف الكويت والنظرة المستقبلية إلى سلبية بسبب تضاؤل مصدة السيولة المالية، أي ان الكويت بدأت تفقد سمعتها المالية عالميا بسبب أولا تآكل الاحتياطي العام، وذلك نتيجة لتواطؤ الحكومات السابقة في عدم إصدار قانون الدين العام، وبدلاً من ذلك استمرت بالسحب من صندوق الاحتياطي العام حتى تآكل، ويشارك مجلس الأمة الحالي في هذه الجريمة وما زال المجلس يكابر ويؤخر إصدار القانون رغم تبني الحكومة الحالية له، وهنا نحن أمام تفسيرين لا ثالث لهما، الأول هو أن هؤلاء المجرمين في حق اقتصاد الكويت من نواب وحكومات سابقة لا يفقهون شيئاً في ابجديات اقتصاد الدولة وهذه مصيبة أو أنهم فعلوا ذلك عن عمد وهذه مصيبة أعظم، وفي الحالتين لابد من محاسبة كل من شارك في ضياع أموال الاحتياطي العام كمصدة مالية للدولة ومن شارك بتأخير قانون الاقتراض.
نعم تواجه الكويت معضلة قد تكون الأشرس اقتصادياً في تاريخها سواء بسبب تآكل الاحتياطي العام أو بسبب تفشي شبهة غسيل الاموال وبمبالغ ضخمة والأسماء مرتبطة ببعض المسؤولين الكبار، ورغم كل ذلك فإنه بالإمكان إصلاح وإعادة بناء ما أفسده الجهلة والحاقدون وأدوات أعداء الكويت من خلال تشكيل فريق حكومي اقتصادي وفرض إقرار القوانين اللازمة والإصلاح، حيث يجب أن يكون الإصلاح، إضافة إلى محاسبة كل متورط في فساد أو غسيل أموال وإعادة هيبة الدولة وإرسال رسالة للعالم أجمع بأن الكويت دولة اقتصادية وذات ملاءة مالية عالية حتى تكون منطلقاً لإعادة بناء الاقتصاد الكويتي من جديد، كويت المستقبل، كويت الغد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق