الإقتصاد

الضبابية سيطرت على تداولات أسواق النفط خلال الأسبوع الماضي

تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية، الخميس، متأثرة بتنامي الضبابية حيال التعافي العالمي للطلب على الوقود وارتفاع حالات «كوفيد – 19» في عدة دول وتأهب منتجين كبار لتخفيف قيود على الإنتاج. وانخفض النفط الخام الأميركي القياسي تسليم أغسطس 16 سنتا ليستقر عند 40.59 دولاراً للبرميل أمس، كما انخفض خام برنت تسليم سبتمبر 23 سنتا إلى 43.14 دولاراً للبرميل.
وانخفض سعر البنزين بالجملة تسليم أغسطس سنتا واحدا إلى 1.22 دولار للغالون، فيما هبط زيت التدفئة 1 سنت إلى 1.22 دولار للغالون. وانخفض الغاز الطبيعي 1 سنت إلى 1.72 دولار لكل 1000 قدم مكعبة.
وأعلنت الولايات المتحدة ما لا يقل عن 75 ألف حالة إصابة جديدة بكوفيد – 19، وهو رقم قياسي يومي، فيما أعلنت إسبانيا وأستراليا أكبر قفزة يومية في الحالات لديهما في أكثر من شهرين، وواصلت الحالات الارتفاع في الهند وعززت البرازيل إجراءات العزل العام. ويبطئ ارتفاع الإصابات بفيروس كورونا تعافي استهلاك الوقود بعد تخفيف إجراءات العزل العام في الولايات المتحدة ودول أخرى، ما يثير مخاوف من أن تعافي الاستهلاك من أثر الجائحة قد يستغرق أعواما.
وانخفض الخامان القياسيان 1% الخميس الماضي، بعد أن اتفقت منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» وحلفاؤها، فيما يعرف باسم «أوبك +»، على تقليص تخفيضات الإمدادات البالغة 9.7 ملايين برميل يوميا التي طبقت في وقت سابق من العام الحالي بواقع مليوني برميل يوميا ابتداء من أغسطس. لكن محلل السلع الأولية في بنك الكومنولث الأسترالي فيفيك دهار قال إن الزيادة الفعلية في خفض الإنتاج ستتخطى مليوني برميل يوميا، إذ إن دولا مثل العراق، التي زاد إنتاجها مقارنة بتعهداتها بخفض الإمدادات في مايو حتى يوليو، وافقت على تطبيق خفض أكبر في أغسطس و«سبتمبر».
وقال دهار إن السوق تلقت بعض الدعم من الاتفاق على قدر من التعويض عن عدم الامتثال السابق بالتعهدات في الوقت الذي تنمو فيه الضبابية حل نمو الطلب. وأوصت «أوبك» بالانتقال إلى المرحلة الثانية لخطة خفض الإنتاج من خلال تخفيف قيود الخفض بدءا من الشهر المقبل ليصل حجم الخفض إلى 7.7 ملايين برميل يوميا بدلا من 9.7 ملايين برميل، الذي كان مطبقا على مدار الأشهر الثلاثة الماضية.
وقدمت في اجتماع اللجنة الوزارية لخفض الإنتاج الذي عقد أخيرا، رؤية إيجابية للسوق تؤكد الثقة بتعافي الطلب، وباستمرار امتثال المنتجين لخطة تقييد المعروض، إذ تشمل هذه الرؤية أيضا ضرورة تخفيف قيود الخفض في هذه المرحلة، نظرا لارتفاع الاستهلاك المحلي في أشهر الصيف في أغلب الدول المنتجة في الشرق الأوسط. وأظهرت بيانات رسمية أمس الأول أن إجمالي صادرات السعودية النفطية، بما في ذلك الخام والمنتجات النفطية، انخفض إلى 7.48 مليون برميل يوميا في مايو، من 11.34 مليون برميل يوميا في أبريل.
وتقدم المملكة وغيرها من الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» بيانات الصادرات الشهرية إلى مبادرة البيانات المشتركة «جودي» التي تنشرها على موقعها الإلكتروني. وتأثرت صادرات النفط السعودية خلال مايو بالانخفاض الحاد في صادرات الخام 41.2%، بما يعادل 4.217 ملايين برميل يوميا مقارنة بالشهر السابق. وبلغت صادرات الخام 6.02 ملايين برميل يوميا في «مايو»، مقابل 10.237 ملايين برميل يوميا
في أبريل.

التاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة عشر + ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق