المقالات

ابن الوزارة والخيارات غير المتاحة

• ابن الوزارة لم يجد أي خيارات متاحة، لذلك كانت الضغوطات هي المفاتيح للأبواب المجهولة وهي الحد الفاصل بين التردد والمماطلة والتسويف والتي جعلت الكثير من الملفات والقضايا عالقة ومُرحلة، وبنفس السياق كان اصدار القرارات المصيرية ذات الصفة البعيدة والقريبة المدى قيد التنفيذ مع غياب تحمل المسؤولية والمساءلة، والمسألة ليست متعلقة بظرف استثنائي وجائحة فيروس «كورونا» المستجد بسابقة وإنما بأفكار وأداء وعمل لا يتناسب مع الموقع ولا المؤسسة التعليمية في جميع الأحوال.
فمع اعلان وزير التربية وزير التعليم العالي إنهاء العام الدراسي لمراحل صفوف النقل وانتقالهم للصفوف التالية، حيث صرح بأنه في رياض الأطفال سيتم نقل كل طفل إلى المستوى الأعلى، فيما سيتم نقل كل طالب في المرحلتين الابتدائية والمتوسطة إلى الصف الذي يليه، وأضاف أنه سوف يسمح لمن يريد تحسين المعدل بإعادة السنة على ألا يتم احتساب هذه السنة ضمن سنوات البقاء.
ومتابعا فيما يتعلق باستكمال دراسة الصف الثاني عشر قال الوزير إنه سيكون عن بعد من 9 أغسطس حتى 17 سبتمبر، مشيرا إلى أن تقييم الطالب سيكون عن طريق التفاعل والمشاركة والخبرات التعليمية والحضور، وذلك بشكل أسبوعي، فيما لن تكون هناك اختبارات تحريرية مباشرة.وانتهى التقديم والعرض بدرجة غير مقبولة ودون أن يوضح الشاعر بيت القصيد.
ونتساءل: أين هي الخيارات المتاحة؟! وأين هي نتائج الاجتماعات طيلة هذه الشهور والمنشورة بمقاطع فيديو عبر حسابات الوزارة الرسمية ؟ وأين هي الدراسات المستفيضة؟!
سياسة المصلحة الغالبة والضغوط كانت وراء الدفع إلى هذه الوجهة التي لم يكن معها التفاصيل بالخطة الواضحة لتقويم العام الدراسي ولا كيفية معالجة الفجوة والخلل لتعطيل العام لجميع المراحل دون استفادة تلحق الطالب والهيئة التعليمية بالتطوير والتأهيل والتدريب لمرحلة جديدة وانتقالية، فآلية النقل والانتقال تجاوزا هي بمثابة عقوبة لطلاب بمراحل صفوف النقل، وكذلك الشروع في مسألة عدم وجود اختبارات تحريرية مباشرة هو ظلم بحد ذاته للطلاب المتفوقين وعدم انصاف حتى من قبلهم وبعدهم، خاصة وأن مثل هذا الموضوع يرتبط فيه مصير بلد في الحقوق والواجبات، وعلما بأن هناك وثيقة مرتبطة بمراحل التعليم ونظام آلي خاص بالتقييم ومناهج تعليمية ومواد علمية تحصيلية تراكمية، وبهذا يكون مثل هذا القرار بما يحمل من تخبط وصدام واخلاء طرف دور في تدني مستوى التعليم في الكويت.
وأشعر بالأسى بوجود ابن الوزارة يصدر مثل هذه القرارات العشوائية دون أن تكون هناك أي خيارات متاحة واتساق يزامن المشاريع التربوية ورؤية «كويت جديدة»، ولا أعلم ان كنا نجامل أنفسنا أم نخدع أبناءنا أم بالفعل حققنا انجازاً غير مسبوق سيشهد عليه التاريخ بالسلب أو الايجاب أو كما هي العناوين والمؤشرات في تدني مستوى التعليم، الإضافة في هذه المرة إلى الفشل المرير في توفير وسائل تكنولوجيا التعليم والتعامل مع وسائل التعليم الحديثة.
ومع ذلك نؤمن بأن طوق النجاة في أغلب مشاريع التربية والمناهج والقرارات هو الميدان التربوي ، ولولا المبادرات والتعاون لم تكن هناك فكرة وطريقة وخيار متاح في المنظومة التعليمية الإلكترونية والتي ستفتح بابا آخر في السوق المحلي والأجهزة الإلكترونية وخدمات الاتصال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية − اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق