المقالات

لجان خيرية لمن؟

لا أعلم إذا كانت بعض اللجان الخيرية سمعت بهذا الحديث الشريف أم لا
خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. وأهله صلى الله عليه وسلم زوجته، وأمه، وأبوه، وأولاده، كلهم أهله، يعني: يحسن إليهم، وينفق عليهم، أفضل من الأجانب والبعيدين.
فإذا تبرع أحد منا في يوم من الأيام لأي لجنة خيرية داخل الكويت، فهو يتوقع بديهيا بأن هذا التبرع سيصب يصالح أهله وأهل بلده من المواطنين المحتاجين أو الذين يعانون من ديون تمنعهم من العيش بشكل طبيعي، كما أهلهم في المجتمع متوسط الدخل وليس بالضرورة الفقراء، ولكن هل لدينا بالكويت مواطنين فقراء؟
اليوم نعم وللأسف يوجد الفقير الذي كان متوسط الحال في يوم من الأيام القريبة وبسبب الديون وتراكم الأعباء الأسرية، أصبح كثير منهم فقراء وخصوصاً من تعرض لملمات مالية وهو عاجز عن درئها فوجد النظام المصرفي يفتح له ذراعيه وبعد أن اقترض سواء من البنوك الربوية أو الإسلامية وحاول أن يتعايش مع وضعه دون المتوسط تفاجأ بزيادة الأسعار بكل شيء دون استثناء ما جعله يدخل في مرحلة العوز والحاجة التي تدفع به للسؤال وطلب المساعدة،
نعم هناك من الأسر المتعففة من الكويتيين والبدون هم أولى بخيرات أهلهم وتكمن المشكلة بأن الكويتي والبدون لديهم عزة نفس تمنعهم من طلب المساعدة من أقرباء أو أصدقاء ويسترون على أنفسهم من خلال اللجان الخيرية ولكن ما الحل عندما تكون خزائن هذه اللجان الخيرية فارغة فعلاً بسبب مساعداتها الخارجية لشعوب أخرى بحجة أنهم أشد فقراً ؟
السؤال الأهم هل تعلم بعض اللجان الخيرية بأن هناك أسراً من الكويتيين والبدون لا يستطيعون الوصول إليهم خشية أن يُفضح أمرهم ؟
وهؤلاء من يُطلق عليهم الأسر المتعففة، ودور اللجان الخيرية الأصيل هو سد حاجة هؤلاء من خلال معنى الحديث الشريف بقوله صلى الله عليه وسلم: «حتى لا تعلم شمالُه ما تُنفق يمينُه فهو دوركم يا سادة كفاف حاجة المواطن ثم بعد ذلك انثروا الخير على رؤوس الجبال إن كنتم صادقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر − سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق