الإقتصاد

المعدن النفيس يستغل «كوفيد-19» ليصبح سلاحاً مفضلاً بأيدي المستثمرين

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى في نحو تسع سنوات مستفيدة من الطلب عليه كملاذ آمن في ظل تصاعد أزمة فيروس «كورونا» وعدم اليقين السائد في أسواق الأسهم، ومن ثم، ربما يُمهد الطريق نحو تحقيق المعدن النفيس مستوى قياسياً جديداً خلال النصف الثاني من العام الحالي. وسجل الذهب أعلى مستوى له منذ تسع سنوات عند 1829.8 دولاراً للأوقية الأسبوع الماضي، وكان أعلى مستوى له على الإطلاق قد سجله في السادس من سبتمبر عام 2011 عند 1923.70 دولاراً، وفي ظل التكهنات ببلوغ مستوى قياسي جديد، أصبح المعدن الأصفر جاذباً للمشترين حتى بجانب أسواق الأسهم.
و اخترق الذهب الحاجز النفسي 1800 دولار للأوقية وبدا مواصلاً طريقه نحو مزيد من الصعود مدعوماً بمخاوف وعدم يقين الأسواق بسبب «كورونا»، لكن ليس وحده، فهناك معادن نفيسة أخرى تتخذ الاتجاه الصاعد. وارتفعت أسعار الفضة في وقت سابق خلال يوليو أعلى 19 دولارا للأوقية وبلغت مستوى 19.14 دولاراً للمرة الأولى منذ سبتمبر عام 2019. وذكر محللون أن الذهب لا يأبه لتحركات الدولار الأميركي ولا حتى التطورات حول الفيروس التاجي، لكنه يتأثر بشكل أكبر بتبعات اقتصادية برزت على السطح لا سيما في الربع السنوي الثاني، فقد أدى نمو المعروض النقدي إلى مخاوف بشأن التضخم والديون والعائد السالب على سندات الخزانة في الولايات المتحدة.
وظهر الذهب كسلاح مفضل لدى المستثمرين بشكل واضح من خلال صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالمعدن النفيس والتي شهدت تدفقات قياسية خلال النصف الأول من هذا العام. وقال مجلس الذهب العالمي ان صافي التدفقات على صناديق الممؤشرات المتداولة عالمياً والمدعومة بالذهب بلغ 39.5 مليار دولار منذ بداية عام 2020 ليتجاوز صافي تدفقات سنوي قياسي سجل عام 2016 عند 23 مليار دولار. وجذبت صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب في أميركا الشمالية 80% من صافي تدفقات هذا العام حيث أضافت 4.6 مليارات دولار إلى الأصول الخاضعة لإدارتها.
وبالطبع كان لإقبال المستثمرين على الملاذ الآمن أبلغ الأثر في انتعاش التدفقات على صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب في ظل الاضطرابات بسبب «كورونا» وسط توقعات بمزيد من الزخم في النصف الثاني هذا العام. وشبّه محللون ما يحدث للذهب في الوقت الحالي وانتعاشه الملحوظ بما دفعه للصعود بشكل قوي من 600 دولار عام 2006 إلى 1900 دولار عام 2011.

التاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

3 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق