الإقتصاد

استمرار الضبابية وراء تراجعات الأسهم الإماراتية خلال الأسبوع الماضي

تراجعت الأسواق المالية الإماراتية، وسط عدة ضغوطات شهدتها الجلسات الخمس الماضية، خاصة مع التقييمات السلبية للاقتصاد، ما دفع المستثمرين لتنفيذ عمليات بيعية على قطاعات البنوك والعقار المحركين للأسواق المحلية. فمع ختام التعاملات الأسبوعية هبط المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 1.4 %، إلى مستوى 2052.67 نقطة، خاسراً 29.52 نقطة خلال الأسبوع الماضي، مقابل مستواه الأسبوع السابق له عند 2082.19 نقطة، وهو أسوأ أداء أسبوعي منذ شهرين من التداول. وسجلت القيمة السوقية لأسهم دبي مع نهاية التعاملات 292.01 مليار درهم، مقابل قيمتها السوقية الأسبوع السابق له عند قيمة 295.83 مليار درهم، بخسائر 3.82 مليار درهم «1.04 مليار دولار»، بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن السوق.
كما تراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية 0.4 %، إلى مستوى 4274.46 نقطة، مقابل مستوى الأسبوع السابق له عند 4295.48 نقطة، بخسارة 21.02 نقطة. فيما سجلت القيمة السوقية لأسهم أبوظبي نهاية الأسبوع الحالي 595.31 مليار درهم، مقابل نحو 593.65 مليار درهم الأسبوع السابق له، بأرباح قدرها 1.66 مليار درهم «452 مليون دولار». وعلق رائد دياب على تراجع تراجعت الأسواق الأسبوع الماضي، في ضوء الضعف الذي شهدته الأسهم القيادية كالبنوك والعقار مع استمرار الضبابية حول سوق العقار الذي يواجه تحديات كبيرة وتزايدها نتيجة أزمة انتشار فيروس كوفيد-19 وما لحق من اثار سلبية على جميع القطاعات الاقتصادية.
وقامت وكالة ستاندرد آند بورد S&P مؤخراً، بتخفيض التصنيف الائتماني لشركة إعمار العقارية المدرجة بسوق دبي المالي، إلى +BB مع نظرة مستقبلية سلبية، وذلك نتيجة الضعف المتوقع في جميع قطاعات أعمالها في أعقاب التباطؤ الاقتصادي الناتج عن جائحة كورونا، ليتراجع السهم بنحو 4 % بالأسبوع. وأكد المحلل المالي رائد دياب أن الأسواق تأثرت سلبياً بتخفيض صندوق النقد الدولي لتوقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الى أدنى مستوى منذ ما يقرب من الخمسين عاما. وخلال الأسبوع، توقع الصندوق انكماش اقتصاد الإمارات هذا العام وبشكل يفوق التوقعات السابقة للصندوق في أبريل الماضي، لكنه مؤهل للتعافي في العام المقبل من تبعات الجائحة.
وكان صندوق النقد توقع في شهر أبريل من عام 2020 انكماش اقتصاد دولة الإمارات بنحو 3.5 % في العام الحالي، مع توقعات بالتعافي بقوة، مسجلاً نمواً يتوقع أن يصل معدله إلى 3.3 % خلال عام 2021. وأضاف دياب أنه زاد مخاوف المستثمرين نتيجة تراجع أسعار النفط والتأثر بالإغلاق وتعليق الأنشطة الاقتصادية الناجم عن انتشار فيروس كوفيد-19 والانكماش المتوقع لاقتصاد الامارات.من الناحية الأخرى توقع دياب أن معاودة فتح الأنشطة الاقتصادية وفق شروط صحية ووقائية معينة في محاولة لعودة الحياة الى طبيعتها بشكل تدريجي والتعايش مع فيروس كوفيد-19 سيؤثر إيجابا في الفترة المقبلة لكن يحتاج الى المزيد من الوقت.وكشف محلل الأسواق المالية عن اتجاه الأنظار خلال الفترة المقبلة على النتائج المالية للشركات والبنوك المدرجة عن الربع الثاني من العام الحالي ومدى الضرر الذي لحق بها جراء الأزمة.وأكد رائد دياب على أن التوقعات تشير الى معاودة النمو تدريجياً في النصف الثاني من العام مع تخفيض القيود المفروضة على الاقتصاد.

التاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق