المقالات

الإعاقة من نظرة إنسانية ‎

طارت الأخبار مؤخرا عن إحالة مدير إدارة في الهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة إلى النيابة العامة، إن قرار الإحالة جاء بعد أن أثبتت لجنة التحقيق في عمليات صرف معاش الإعاقة وجود مخالفة واضحة للقانون واللوائح المنظمة لتحديد المستحقين للمعاش وصرفه لحالات غير مستحقة وذلك لعدد 319 حالة، بشبهة جريمة تسهيل الاستيلاء على المال العام من خلال صرف معاشات لحالات غير مستحقة والتي كانت عبر إيقاف الشخص المعني بتلك الشبهة التي باشرت النيابة العامة التحقيقات فيها تحقيقا للشفافية والصالح العام والتي ذكرت أن عمليات الصرف للمعاشات والمساعدات لذوي الإعاقة تحكمها قوانين ولوائح تنظيمية حتى يتم إيصالها إلى المستحقين منهم وهو استحقاق حكومي لدعمهم وتوفير متطلباتهم الخاصة بما يسهم في توفير حياة كريمة لهم ولذويهم وتثمين ما تقوم به «الهيئة» من أجل خدمتهم وشددت الوزيرة على كبح التلاعب في صرف المعاشات لحالات غير مستحقة لأنه يمثل مخالفة صريحة للقوانين المنظمة ويعد اعتداء وتبديداً للأموال العامة والإضرار بالمستحقين، احقاقاً لإثبات حقوق المواطنين من المستحقين ولأننا نثني وننتقد فيما يهم الصالح العام ونقدم ما يخدم المواطن والوطن فإني سأقدم في هذا المقال حالة مواطن لم ينل حقه منذ الاعتراف به كشخص من ذوي الإعاقة ولم يتم صرف مخصصات مالية له ولا رواتب، بل لم يصرف له منحة لعدة أسباب والتي قدم فيها كتاب شرح للحالة ولم يلق ذلك الشرح تفهما كان مطلوبا وكم كنا نود تحويل ملفه لدراسة الحالة اجتماعيا ولكن حول الملف للشؤون القانونية التي بدورها أعطت رأيا قانونيا والقضية اجتماعية ولأن المواطن مازال بعد ما يقارب ثلاث سنوات في حيص بيص بين طلب الهيئة عبر أحد موظفيها أن يتم رفع دعوى ضد المستحقين للتكليف ووقوفه في المحاكم وهو غير القادر على الوقوف أمام الحياة لبلوغه سن الشيخوخة دون عائل ولا معين بعدما كان من الأكرمين ومن خيار الناس المعلمين وأضحى اليوم مهملا ووحيدا في بيت بعيد دون حق ورعاية من القانون الذي بات يحتاج اليوم تعديلا في تشريعه لنفي الصلة إداريا من خلال الهيئة دون اللجوء للقضاء واشكاليات العداء للمواطنين والمواطنات من ذوي الإعاقة بين أفراد الأسرة لكي ينال المستفيد حقه، فما عادت تلك القضايا ترفع بسبب حساسيتها على المجتمع وتفكيكها أواصره ومفاصله وإن كانت أحد الحلول إلا انه ليس أفضلها ولا أكثرها جدوى فالهيئة العامة لشؤون ذوي الإعاقة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تزخران بالقانونيين الأكفاء والقادرين على إعادة صياغة المفاهيم واللوائح وتنظيم القوانين بما يخدم الفئات المتضررة التي غابت عن أنظار صناع القرار الذين أصبح إعادة صياغة القانون بشكل يراعي الحالات اجتماعيا ويكفل ضمان عدم تأثر نفسيات المستفيدين من ذوي الإعاقة الذين باتت حقوقهم معطلة لتقييدها بقانون لم يرع الا حفظ حق الهيئة وتناسى القانون الذي باطنه وغيره من القوانين الرحمة التي لم تكن في بعض مواد القانون رحمة واجبة بقدر حماية ظاهرة ونطلب من معالي الوزيرة اليوم أخذ الحالة التي أمامها من أحد المواطنين مثالا حيا لتعطل حق مواطن لم يرع بالقانون حقوقه ولم ينلها الى هذه الساعة، فهل تنصفه معالي الوزيرة من هذا الظلم البين والظاهر في هذه الحالة وغيرها من الحالات التي تحوي الهيئة العامة لشؤون الإعاقة ملفاتها المتعطلة لسنوات؟ ومنا الى معالي الوزيرة مع كل الثناء للقرار الذي سيكون منصفا للفئة المتضررة بإذن الله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق