الإقتصاد

نفطيون: منتجو «أوبك» يقاومون العوامل العكسية بتعزيز الامتثال لخفض الإنتاج ودعم الثقة

سجلت أسعار النفط الخام، تقلبات بفعل التفاؤل بتحسن مؤشرات الطلب في ضوء بيانات تقلص المخزونات الأميركية والنجاح في مقاومة التأثيرات السلبية الواسعة لعودة انتشار فيروس كورونا مجدداً في العديد من دول العالم. وجاء الارتفاع متزامنا مع التوصيات الختامية لاجتماع اللجنة الوزارية لمراقبة خفض الإنتاج برئاسة السعودية وروسيا، التي أعلنت بيانات جديدة مستوى الامتثال لخفض الإنتاج، إضافة إلى توصيات بشأن الجدول الزمني للتخفيضات مع حلول موعد تخفيف التخفيضات الشهر المقبل بإضافة مليوني برميل يوميا. ويقول مختصون ومحللون نفطيون، إن المنتجين في «أوبك +» يمضون قدما في برنامج تخفيض الإنتاج التدريجي في ضوء ارتفاع امتثال «أوبك +» بشكل كبير في «يونيو» الماضي، ما ساعد على تشديد الرقابة على الأسواق. وأوضح المختصون أنه على الرغم من تجدد المخاوف جراء انتشار الوباء وتأثر الطلب إلا أن المنتجين يقاومون العوامل العكسية في السوق من خلال تعزيز الامتثال لخفض الإنتاج ودعم الثقة والتماسك في الجهد الجماعي للمجموعة بهدف التأثير إيجابيا في السوق وعلى مستوى الأسعار. وفي هذا الإطار، يقول جوران جيراس مساعد مدير بنك «زد إيه إف» في كرواتيا، إن اللجنة الوزارية المعنية بمراقبة خفض الإنتاج عقدت ثاني اجتماعاتها الشهرية على التوالي في ظل أوضاع متوترة في السوق وتقلبات سعرية متلاحقة، مثمنا جهود السعودية في التواصل مع العراق ونيجيريا لتشجيعهما على الالتزام الصارم بتخفيضات الإنتاج وتجنب تضخم المعروض وتفادي عودة حالة حرب الأسعار بين المنتجين. وأضاف أن التنسيق والعمل الجماعي للمنتجين سيظل هو كلمة السر في النجاح والاستمرارية نحو تحقيق السوق المتوازنة، وهو ما أبرزه تقرير «أوبك» السنوي الأخير الذي شدد على أن التعاون التاريخي بين الدول الأعضاء في «أوبك» والدول غير الأعضاء في «أوبك» ساعد سوق النفط، وبالتالي الاقتصاد العالمي، على التغلب على التحديات الأخيرة غير المسبوقة في تاريخ الصناعة التي ظهرت مع تفاقم جائحة كورونا، التي ضربت كل اقتصادات دول العالم.وتقول الدكتورة ناجندا كومندانتوفا كبيرة محللي المعهد الدولي لتطبيقات الطاقة، إن المنتجين في «أوبك» وخارجها على قناعة بأن السوق على الطريق الصحيح وأن تعافي الأسعار وتقلص المخزونات وتوازن العرض والطلب سيحدث تدريجياً ومرتبط بشكل كبير بسرعة الخطوات المتخذة والحلول الفاعلة في السيطرة على الجائحة. ولفتت إلى أن «أوبك +» تستهدف تخفيف قيود الإنتاج من 9.7 ملايين برميل يومياً إلى 7.7 ملايين برميل يوميا اعتبارا من أول أغسطس المقبل، وسط روح من التعاون بين المنتجين بشكل جيد وتجاوب واسع في الدعوات إلى تحسين مستوى الامتثال، لافتة إلى أن بعض المنتجين يتطلعون إلى زيادة الإنتاج بسبب الضغط الشديد على الميزانية ومخاوف زيادة المنتجين من خارج «أوبك +» وتأثيرها في الحصص السوقية.
ومن ناحيته يوضح ديفيد لديسما المحلل في شركة ساوث كورت الدولية، أن هناك رغبة قوية في الحفاظ على تحالف «أوبك +» متماسك معا والحفاظ أيضا على معدلات الامتثال عالية وهي علامات مطمئنة للسوق وتجنبه بالفعل كثيرا من الاضطرابات خاصة أن هناك بالفعل تحسنا مستمرا وإن كان بطيئا في أساسيات العرض والطلب العالمي في سوق النفط العالمي. وذكر أن الشكوك وحالة عدم اليقين مركزة بالأساس على تعافي الطلب خاصة أن حالات الإصابات الجديدة بالوباء لا تزال مرتفعة في 16 دولة تمثل 70 % من الطلب العالمي على النفط الخام وتحديداً مع تنامي مخاوف الإغلاق الاقتصادي في الأسواق الكبيرة مثل، كاليفورنيا، تكساس، وفلوريدا.

التاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق