الإقتصاد

«أوبك»: علامات تعافٍ لأسواق النفط نلمحها في الأفق

قال الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة، إن منظمة أوبك وحلفاءها، من بينهم روسيا، سيقلصون تخفيضات الإنتاج بداية من أغسطس مع تعافي الاقتصاد العالمي ببطء من جائحة فيروس كورونا، مضيفا أن علامات التعافي في أسواق البترول نلمحها في الأفق، والطلب سيواصل اتجاه التعافي على نحو تدريجي جيد. وأوضح وزير الطاقة في مؤتمر صحافي ختامي بعد انتهاء أعمال اللجنة الوزارية المشتركة لـ «أوبك+» لرصد الإنتاج عبر الإنترنت، أن تخفيضات الإنتاج الفعلية لمجموعة «أوبك+»، التي ستبدأ مطلع أغسطس، ستبلغ 7.7 ملايين برميل يوميا وترتفع إلى 8.1 ملايين برميل يوميا بعد إضافة تعويضات الدول، التي كانت أقل امتثالاً في الأشهر الماضية. وأضاف أن أعضاء اللجنة درسوا وضع السوق وتيقنوا من تحسن مؤشرات الطلب، ما يستدعي تخفيف قيود الإنتاج، مشيرا إلى أن اللجنة لا سلطة لها في اتخاذ القرارات، وإنما إصدار التوصيات، والقرار متروك للمؤتمر الوزاري الموسع. واستدرك أنه إذا حدثت تطورات سلبية، وتم إغلاق الاقتصادات مرة أخرى فقد يتم الدعوة لمؤتمر طارئ جديد لـ«أوبك+»، لكن حتى الآن الوضع مستقر.
وأوضح أن صادرات البترول السعودية ستظل في أغسطس عند مستوى يوليو نفسه بسبب أن الإنتاج الإضافي، الذي ستضخه المملكة ويبلغ نحو 0.5 مليون برميل يومياً سيستهلك محلياً. وأشار إلى أن جائحة كورونا كان لها تأثير واسع في الاقتصاد العالمي، ما دفع الدول المنتجة إلى التعاون المشترك والتوصل إلى خفض الإنتاج التاريخي في أبريل الماضي. وأوضح وزير الطاقة خلال اجتماع اللجنة الوزارية أن السعودية ودول الخليج قامت بتخفيضات إضافية في يونيو الماضي، لدعم اتفاق خفض الإنتاج بمستوى غير مسبوق، من أجل تعظيم الجهد الجماعي للدول المنتجة وتأكيد الوحدة والتنسيق.
وتأتي موافقة لجنة المراقبة الوزارية المشتركة لـ«أوبك+» على توصيات لتخفيف التخفيضات الإنتاجية بدءا من أغسطس مع تعافي الطلب والانتهاء التدريجي لإجراءات الإغلاق، التي اتبعها كثير من الحكومات في مواجهة تفشي فيروس كورونا. من جانبه، أشاد إلكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي بالتعاون المستمر مع السعودية، مبينا أن التنسيق والتفاهم سيتواصلان حتى بلوغ الأهداف المشتركة. وفيما أكد أن سوق البترول العالمية في الوقت الراهن متوازنة ومستقرة، قال نوفاك في كلمته أمام الاجتماع، إن الصورة صارت واضحة الآن بشأن الآثار السلبية، التي تسببت فيها جائحة كورونا، مشيرا إلى أن طريق التعافي بدأ، سواء في البترول أو الغاز، لكن المخاطر الخاصة بالجائحة ما زالت مستمرة ويجب التحوط لها. ونوه نوفاك إلى أهمية الاستمرار في مراقبة السوق شهرياً، وتقييم تأثير تخفيضات الإنتاج ومردودها على السوق، موضحاً أن التحرك المشترك للدول المنتجة هو الآلية الفاعلة لمواجهة الأزمة. وذكر نوفاك أن التحول إلى مستوى 7.7 ملايين برميل يوميا في خفض الإنتاج هو أمر مبرر ومنطقي في المرحلة الراهنة، وستقوم الأسواق المحلية للدول المنتجة باستيعاب الزيادة بالتوازي مع تحسين مستويات المطابقة لأفضل مستوى مقارنة ممكن، وعلى نحو أفضل بكثير من يونيو الماضي.
من جانبه، أشار عبد المجيد عطار وزير الطاقة الجزائري ورئيس مؤتمر «أوبك» الجديد، إلى الدورين السعودي والروسي في دعم العمل الدؤوب من أجل اتخاذ القرارات الصائبة والملائمة لسوق البترول. وقال عطار في كلمته، إن الجزائر تعتمد على تعاون الجميع وسبق أن اجتازت السوق صعوبات مماثلة، مشيرا إلى التزام الجزائر بكل جهد ممكن من أجل إنعاش السوق في هذه المرحلة الصعبة. وأضاف عطار أن إعلان التعاون بين الدول المنتجة يمضي قدماً، ويصير أقوى بمضي الوقت، لافتاً إلى ثقته بقدرة الدول المنتجة على التعامل الناجح مع عواقب جائحة كورونا، خاصة خسائر الطلب.
وذكر عطار أن «أوبك» قادرة دوما على النجاح، وهي تحتفل هذا العام بمرور 60 عاماً على إنشائها، موضحاً أن اجتماع اليوم فرصة جيدة لتأكيد التضامن ومواجهة المخاطر معا.
من ناحيته، أوضح محمد باركيندو أمين عام «أوبك» أن الاجتماع استعرض تقارير اللجان الفنية، ووضع في الحسبان أحدث البيانات والتقرير السنوي الإحصائي للمنظمة، حيث تمت إحاطة الوزراء بأحدث بيانات وتقييمات السوق.

التاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر + واحد =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق