الإقتصاد

السودان: تحذيرات من هروب الودائع بعد ارتفاع التضخم

قفز التضخم السنوي في السودان إلى 136.36 % في يونيو الماضي من 114.23% في مايو الماضي، مدفوعا بأسعار الغذاء والوقود، حسب تقرير للجهاز المركزي للإحصاء في السودان صدر الثلاثاء الماضي. وجاء ذلك وسط تحذيرات للأوساط الاقتصادية من أن يتسبب الارتفاع القياسي للتضخم في زيادة معدلات «الدولرة» وهروب الودائع المصرفية خاصة نحو الدولار. وقال المدير العام السابق لبنك المال المتحد بالخرطوم كمال الزبير، إن «السبب الأهم وراء ارتفاع نسبة التضخم هو انخفاض سعر العملة المحلية نتيجة لانخفاض الصادرات مقارنة بالطلب على العملات الأجنبية سواء للاستيراد أو لأغراض أخرى».
وحول ما يتصل بالودائع بالعملة المحلية، أكد أن «الأرباح المحققة أقل كثيرا من نسبة التضخم، وهذا أمر مقلق جدا وقد يقود الكثير من المدخرين إلى توظيف مدخراتهم بعيدا عن الإيداع لدى البنوك حتى لا تتآكل قيمتها». ودفع الزبير بمقترح للحكومة لتلافي أثر التضخم على الاقتصاد والعملة الوطنية، وهو العمل على تشجيع الصادرات ومحاربة تهريب سلع الصادر وزيادة الإنتاج. ومن جانبه، طالب المدير العام السابق للبنك السعودي السوداني، محمد أبوشورة، الحكومة بضرورة إيقاف التمويل المستمر في عجز الموازنة بزيادة عرض النقود عبر بنك السودان المركزي لتسبب ذلك في الانخفاض الكبير في قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية.
وقال أبو شورة لـ«العربي الجديد»، إن ارتفاع التضخم إلى 136% سيدفع بالكثير من المودعين لسحب ودائعهم بالعملة المحلية، ولن يشجع ذلك على إيداع ودائع جديدة، إذ سيتحول المودعون لشراء الذهب والدولار والعقارات لحفظ قيمة العملة التي يملكونها. وحذر المحلل الاقتصادي مصطفى عبدالله، من أن يؤدي ارتفاع التضخم إلى تراجع الدخل الحقيقي والانتقال إلى مرحلة تآكل القيمة الحقيقية لودائع العملاء مع مرور الوقت، ما يضطر المتعاملين إلى سحب أرصدتهم والمضاربة بالعملات الأجنبية والسيارات والعقارات والذهب وخلافه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق