دوليات

عون ينقل إلى الراعي تحفظ «حزب الله» على طرحه «حياد لبنان» في المنطقة

شرح البطريرك الماروني بشارة الراعي لرئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون الأسباب التي دعته إلى إطلاق مبادرته الأخيرة القائمة على «حياد» لبنان تجاه أزمات المنطقة.
وأفادت مصادر سياسية لبنانية بأن الراعي أكّد  لعون في لقاء عقد في القصر الجمهوري في بعبدا أن هذه المبادرة ليست موجّهة ضده شخصيا في ضوء ثوابت البطريركية المارونية، وذلك على الرغم من الدعوة إلى «تحرير الشرعية اللبنانية من الحصار».
وقال الراعي بعد لقاء الرئيس عون إن الحياد يأتي بالاستقرار والنمو وهو يخرجنا من الحالة التي نحن فيها اليوم ومن الفقر والجوع.
وفي المقابل، نقل رئيس الجمهورية إلى الراعي رسالة من حزب الله تؤكّد رفض الحزب أي تحييد للبنان وتعتبر أن مثل هذه الدعوات تصبّ في خدمة إسرائيل والسياسة الأميركية، كما أنّها جزء من الضغوط التي تمارس في الوقت الحاضر على لبنان.
وكشفت مصادر سياسية لبنانية مقربة من الأجواء التي أحاطت بلقاء الراعي – عون، أن البطريرك الماروني أفاض في شرح الظروف الإقليمية والدولية القائمة حاليا والتي تنعكس سلبيا على لبنان لعدّة أسباب.
وأوضح أن من بين هذه الأسباب التي تجعل لبنان عاجزا عن الحصول على أي مساعدات عربية ودولية الوضع السياسي اللبناني الذي يتحكّم فيه حزب الله.
وأشار البطريرك في هذا المجال إلى أنّ لبنان صار، بسبب حزب الله، محسوبا على المعسكر الإيراني، وهذا أمر لا يصبّ في مصلحته.
وشدّد على أن لبنان ليس في وضع يسمح له بالدخول في مواجهة مع أصدقائه وحلفائه التقليديين الذين اعتادوا مساعدته.
وكشف مسؤول لبناني أن البطريرك الماروني سأل رئيس الجمهورية عن الحلول التي لديه من أجل توفير مساعدات للبنان في ظل المقاطعة العربية له من جهة والموقف الأميركي من حزب الله من جهة أخرى.
وأوضح هذا المسؤول أن الراعي لم يحصل من عون على جواب واضح باستثناء أن على البطريرك التوقف في المرحلة الراهنة عن استفزاز حزب الله.
وعلى صعيد آخر أعلن في بيروت عن قيام «الجبهة الوطنيّة المدنية» التي تضمّ شخصيات من كلّ الطوائف تدعو إلى الانتهاء من نظام المحاصصة بين كبار السياسيين المعمول به، وإلى تشكيل حكومة جديدة برئاسة شخصية محايدة، وإلى انتخابات نيابية مبكرة.
وشدّدت «الجبهة الوطنيّة المدنيّة» على أهمية «حياد لبنان وركزت على رفض أي سلاح خارج الشرعية اللبنانية، المتمثّلة في مؤسسات الدولة، وذلك في إشارة واضحة إلى حزب الله.
وبدا الإعلان عن قيام «الجبهة الوطنيّة» المحاولة الأولى لتشكيل قيادة لـ«ثورة 17 تشرين» التي تمرّ حاليا بمرحلة من الجمود بعدما نجحت في إنزال آلاف اللبنانيين إلى الشارع من أجل المطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط بعيدا عن نفوذ حزب الله والتيّار الوطني الحر الذي يرأسه جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية.
وعلى صعيد آخر طالبت نائبة رئيس الحكومة وزيرة الدفاع اللبنانية زينة عكر عدرا بتوسيع مساحة التلاقي بين اللبنانيين وعدم السماح بتحويل أي مواجهة سياسية إلى صراع ديني أو طائفي أو مذهبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

8 + عشرين =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق