المقالات

الأرقام لا تكذب

حثت منظمة الصحة العالمية في تصريح لها الدول المتضررة من فيروس كورونا المستجد على «الاستفاقة» و«الانخراط في المعركة» لأن «الأرقام لا تكذب». 

وقال المسؤول عن الطوارئ الصحية في المنظمة خلال مؤتمر صحافي إنه «حان الوقت فعلا لأن تنظر الدول إلى الأرقام، أرجوكم، لا تتجاهلوا ما تقوله لكم الأرقام»، وأضاف «يجب على الناس الاستفاقة» متابعا «على الناس الاستفاقة، الأرقام لا تكذب والوضع الميداني لا يكذب»، مشيراإلى أن «الأوان لا يفوت أبدا، في ظل وباء، للمسك بزمام الأمور». 

وتابع «تدرك منظمة الصحة العالمية تماما وجود أسباب وجيهة لدى الدول التي تريدإعادة اقتصاداتها للمسار الصحيح».

واستدرك «لكن لا يمكن تجاهل المشكل أيضا، إذ إنه لن يختفي بطريقة سحرية».وشدد على أنه «علينا الانخراط في المعركة الآن، علينا إيقاف هذا الفيروس الآن».

واعتبر مسؤول الطوارئ الصحية أن «الدول تواجه خيارات صعبة» لكن «يتعين عليها كسر سلاسل العدوى»، ويشمل ذلك إقرار تدابير حجر «إن لم توجد بدائل».

المسؤول عن الطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية يخلي مسؤوليته ويلقي اللوم على وعي الناس لا على موقف الحكومات في تدني مستوى الأداء والمنظومة الصحية ولا في توفير الاحتياجات والاشتراطات والاجراءات والالتزام بالتطبيق المجتمعي ، وطريقة التعامل مع النسب والاحصائيات، والمنظمة كذلك تتجاهل بالضرورة توضيح علاقة الفيروس المستجد بالمنظمة، وموقف المنظمة الغائب عن تفعيل دور المسؤولية في رفع الوعي التوعوي والتعاون مع دول الاعضاء في وضع الخطط الازمة لمكافحة فيروس «كورونا»!

المنظمة الصحية كانت سببا لخلق فوضى وحالة من الذعر والرهبة وقد حدث ذلك في كثير من دول العالم نتيجة عدم وجود دور واضح وفعال لمنظمة الصحة العالمية والمنظمة نفسها كان لها آراء متضاربة ما ادى الى حدوث فوضى وفراغ كبير في الاعلام والمصداقية، وهي التي ينبغي عليها قيادة العالم في ضوء المعرفة والدراسة العلمية للحد من نسب العدوى والاصابة ولكن مع شديد الاسف هي نفسها كانت ولا تزال جزءاً من جائحة فيروس «كورونا» المستجد..!

وبعيدا عن المنظمة وطريقة التعامل الرئيس الأميركي معها في التجاهل والانسحاب ،  قد تتعامل الكثير من دول العالم مع لغة الارقام ونسب الاحصائيات المتعلقة بفيروس كوروناً المستجد بشيء من عدم الوضوح والدقة وذلك لسمة هذه الدول في التعامل مع لغة الأرقام وكذلك بالإضافة إلى التداعيات والنظرة إلى ما بعد اعلان صندوق النقد الدولي عن تقديم الدعم المعنوي والمادي للدول الضعيفة لمجابهة جائحة فيروس «كورونا»..!

 لذلك في عالم الشرق الارقام قد يتلاعب بها من جانب ، وقد تكذب كثيرا على حسب المصالح من جانب أخر…!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق