المقالات

أفراد وأحزاب ومنظمات الخيانة

العمل المنظم من الاساسيات الضرورية في نهضة الدول وفي نجاح الافراد عندما يكون مرتبطاً برؤية واضحة الملامح والمراحل لانه يختصر الوقت والجهد لبلوغ الهدف، لكن الامر المستغرب في عدة دول عربية هو استمرار بعض من الافراد او الاحزاب او المنظمات في صدارة المشهد السياسي أو الاعلامي لعشرات السنين رغم فشلهم في تقدم أي جديد أو اي اضافة ذات قيمة تساهم في نهضة دولهم او مجتمعاتهم او حتى في علاقة الافراد مع بعضهم.

ان استمرار هؤلاء الافراد او الاحزاب او المنظمات في المشهد السياسي والاعلامي رغم فشلهم دليل على كثرة وسائل المساعدات المقدمة لهم وحجم الامكانات الممنوحة لهم، وتعدد الاطراف التي تريد لهم الاستمرار وليس مهماً في اجندة الداعمين ان يحققوا اي نجاح أو أي هدف أو شعار من تلك الاهداف والشعارات التي يتم تسويقها لعامة الناس والبسطاء في مجتمعاتهم فهم مجرد مطايا يمتطيها الداعمون حسب رؤيتهم ومراحلها وليس حسب رؤية هؤلاء الافراد أو الاحزاب والمنظمات.

إن الواجب الديني والقانوني والاخلاقي والإنساني يفرض على الفاشل ان يتنحى جانباً عندما يفشل في بلوغ الهدف، وألا تأخذه العزة بالإثم ويستمر في ارتكاب المزيد من الاخطاء، ويفترض على الخائن ان يتحمل عواقب سوء فعله، والتاريخ حافل بأسماء الكثير من الشخصيات التاريخية أو حتى الجواسيس الخونة في دول لا تعرف الاسلام ومفاهيمه انتهى بهم المصير بالانتحار بعد فشلهم في تحقيق اهدافهم او عندما ينكشف أمرهم.

ختاماً، إن ظهور احد الشخصيات السياسية البارزة في احدى الدول العربية في ظل وقوع بلاده تحت الاحتلال ، وفي ظل هروب احد القيادات العسكرية في منظمته لدولة العدو، ليشيد بمنظمة اخرى في دولة عربية أخرى، عرف عنها انها هددت المقدسات الاسلامية في مكة والمدينة وتريد احتلالهما وعرف عنها انها تمارس التسلط وقهر البسطاء من عامة الناس وعرف عنها أنها مجرمة عربياً ما هو الا مثال بسيط وواضح لمن لا يزال جاهلاً ولم يدرك حجم وعدد الخونة من الافراد والاحزاب والمنظمات الذين يعيشون بيننا وفي دولنا العربية ومازالوا مستمرين في تصدر المشهد السياسي والإعلامي منذ سنوات طويلة جداً رغم فشلهم في تحقيق أي هدف او شعار من تلك الأهداف والشعارات التي نسمعها ويتغنون بها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق