الأولى

الوكالات الحصرية رفعت أسعار المناقصات الحكومية

«لا طبنا ولا غدا الشر» عندما تمخض مجلس الأمة عن قانون الوكالات التجارية بإدخال صاحب الامتياز والتراخيص بجعلهما يتمتعان بالحماية والاحتكار اللذين رتبهما القانون، وكان الترزي او الخياط ماهراً عندما ألغى جواز وجود اكثر من وكيل أو موزع، ما يرسخ الاحتكار، فمن الضروري التخلص من هيمنة التجار الذين يمارسون الاحتكار لبعض السلع بشكل جائر.
«الشاهد» كشفت ان قوة الاحتكار تدعمها او تحددها السياسات والتشريعات الصادرة من مجلس الأمة.
وقد عمقت قوانين الوكالات التجارية في الكويت الاحتكار حتى اصبحت الأسعار في الكويت الأعلى في المنطقة، وفي بعض السلع الأعلى عالمياً، ففرضت القيود على تمكين الوكيل من الحصرية وعدم السماح لأي كان بالاستيراد مباشرة دون الرجوع للوكيل، وقد ادت هذه القوانين الى سحب الاموال من كل الوحدات الاقتصادية في الكويت بدءا بالافراد وانتهاء بالحكومة، فقد فرضت سياسة الوكيل تكاليف اضافية يتقاضاها الوكيل مقابل التمثيل القانوني لشركات عالمية، فقد تجاوزت عمولات الوكالات التجارية من المناقصات الحكومية عشرين مليار دينار، ناهيك عما جنوه من جيوب المستهلكين، حتى اصبحت المعيشة في الكويت الاغلى اقليميا وعربيا.
فهناك بعض الدول حققت خطوات متقدمة في كسر الاحتكار وبعضها تفشى فيها بشكل كبير لتراخي العقوبات والتشريعات، فالوكالات غالباً تحاصر المستهلك بندرة السلعة وعدم توافر قطع الغيار الأصلية لدى الغير.
الوكالة الحصرية تشمل ثلاثة اطراف: المنتج والوكيل والمستهلك، فالحجة التي أفضت الى وضع قانون الوكالات الحصرية تمثلت في لوبي كبير من أصحاب المصالح الذين يطالبون الدولة بشكل دائم بحمايتهم بهدف تحصين موقعهم تجاه المصنع لمنعه من الاستيراد.
مواطنون طالبوا الجهات المختصة بضرورة تفعيل الرقابة وتشديدها في التعامل مع وكالات السيارات في ظل الارتفاع الكبير لأسعار الصيانة وقطع الغيار، مقارنة بما هو متداول في دول الجوار أو في مواقع التجارة الإلكترونية، حيث إن بعض الأمور التي تمارس من شركات الصيانة التابعة للوكالات ترتقي لوضعيات الاحتكار، إذ إن اسعار قطع الغيار في الوكالات مرتفعة جداً، فلا يوجد مبرر لارتفاع أسعار قطع غيار السيارات والتصليح سوى طمع وجشع بعض التجار أصحاب الوكالات التجارية الخاصة بالسيارات.
وفيما يخص موضوع الوكالات نجد أن هناك بعض الدول تتشدد في حماية الوكالات التجارية، بينما هناك دول أخرى سهلت أمور الاستيراد بالرغم من وجود الوكيل نظير دفع عمولة معينة، اضافة إلى أن هناك دولا أخرى قد ألغت قانون الوكالات التجارية ولا تعمل به مطلقا.فعلى سبيل المثال أسعار تصليح السيارات وقطع الغيار مبالغ فيها، وهي تترجم في كثير من الحالات بعض الممارسات الاحتكارية، الأمر الذي يؤكد على ضرورة تشديد الرقابة على وكالات السيارات والمحلات التجارية وكراجات تصليح السيارات، بسبب عدم وجود مراقبة لعمل هذه الكراجات، فلا تسعيرة تحدد نوعية الخدمة ويبقى السعر المدفوع مربوطا بقدرة المستهلك على التفاوض.
بعض قطع الغيار غير متوافرة بالسوق، ما يضطر صاحب المصلحة للبحث عنها في «كراجات» الصناعية «السكراب».

التاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق