الإقتصاد

ضغوط الخارجية على ليبيا تستهدف وضع عائدات النفط في حساب مصرفي جديد

تحذر الأوساط الاقتصادية في ليبيا من الضغوط الخارجية المتواصلة التي تستهدف وضع عائدات النفط في حساب مصرفي جديد وتوزيعها وفق آلية تشرف عليها الأمم المتحدة.

ويرى مراقبون أن التوجه الجديد يشبه خطط النفط مقابل الغذاء التي طبقت في بعض الدول، بينما يؤكد آخرون أن غياب الآليات المالية بشأن كيفية التصرف بعائدات النفط في حال فتح حساب مصرفي جديد يثير مخاوف كبيرة ويعد وصاية مالية على ليبيا وثرواتها. ويأتي ذلك بعد قفل جديد لحقول النفط والموانئ من قبل قوات شرق ليبيا التابعة للجنرال المتقاعد خليفة حفتر، المدعوم من الإمارات ومصر، للمطالبة بإعادة توزيع العائدات بشكل جديد.ووسط تصاعد الصراع على النفط الليبي تستمر معاناة الليبيين من الأوضاع المعيشية المتردية، كما تواصل حكومة الوفاق المعترف بها دوليا الاستعانة بالاحتياطي النقدي من أجل الإنفاق على الخدمات والرواتب.

واتهمت المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس الإمارات بالوقوف وراء غلق حقول النفط مجددا بعدما تم استئناف الصادرات يوم الجمعة الماضي، داعية مجلس الأمن الدولي إلى محاسبة الدول المسؤولة عن عملية الإغلاق وذلك بعد استئناف إنتاج النفط وتصديره عقب توقف دام ستة أشهر كلف البلاد نحو 6.7 مليارات دولار خسائر بالإيرادات وعمق تداعيات الحرب الاقتصادية والمعيشية على البلاد. وحسب مراقبين، ستستغرق إعادة الإنتاج النفطي وقتًا للوصول إلى مستويات ما قبل الحظر «نحو 1.2 مليون برميل يومياً»، بسبب الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية للحقول والموانئ نتيجة الحصار غير القانوني المفروض عليها منذ 17 يناير الماضي. وفي هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي عطية الفيتوري أن هناك غموضا بشأن طريقة توزيع عائدات النفط وكيفية توزيع الأموال حسب الآلية الجديد المقترحة تحت إشراف الأمم المتحدة وذلك في ظل غياب الشفافية المالية وانقسام المؤسسات الليبية واستمرار الصراع.

من جانبه، يرى مدير مركز أويا للدراسات الاقتصادية، أحمد أبولسين، أن سيناريو العراق يتكرر في ليبيا وهو عبارة عن النفط مقابل الغذاء وذلك من أجل إيقاف الصرف الموازي للحكومتين والقضاء على الفساد ولا يوجد حل بديل، حسب تعبيره. 

وأوضح أبولسين: أن تجميد عائدات النفط قرار صائب في ظل الفساد الموجود وعدم وجود استقرار سياسي في البلاد والحرب الدائرة وذلك تمهيدا لتوحيد المؤسسات المالية والإنفاق بين الحكومتين الأولى المعترف بها دوليا في طرابلس والثانية الموازية في الشرق. وقال: صادرات النفط الليبي غير مستقرة ولن يتعاقد لشرائه أحد إلا إذا كانت أسعاره مخفضة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق