الفنون

روجينا

روجينا فنانة تنتمي إلى جيل تربى على أيدي أساتذة في الإخراج والتمثيل وهو جيل التسعينيات، فاستطاعت أن تؤكد موهبتها ونجوميتها مع جيل آخر من الممثلين والمخرجين، فهي ولدت نجمة على يد يوسف شاهين في فيلم «المصير»، والذي تعلمت منه أساسيات نجاح ونجومية أي ممثل وإلى الآن تنفذ نصائح أستاذها ومعلمها المخرج العالمي، وأكدت روجينا نجوميتها مجدداً على مدار سنوات طويلة لتصقل هذه النجومية على أيدي مخرجين كبار.

وها هو المخرج محمد سامي من خلال شخصية «فدوى» والتي كتبها في مسلسل «البرنس» يضيف إلى روجينا نجاحاً كبيراً لم يتحقق بهذه الصورة من قبل بعدما نجحت معه في أدوار كان أولها مسلسل «مع سبق الإصرار» حيث كانت بداية تغيير لونها وأدوارها و«كلام على ورق» و«الأسطورة».

تحدثنا مع روجينا عن أسباب نجاحها مع محمد رمضان في مسلسل «البرنس» في دور فدوى ولماذا تعتبر نفسها إلى الآن من الوجوه الجديدة وأسباب رفضها لبعض الأفلام السينمائية بعد نجاحها في فيلم «المصير»، وتفاصيل مكالمتها مع النجمة نادية الجندي ودعم زوجها دكتور أشرف زكي نقيب الممثلين لها ونصائح يوسف شاهين والتي ما زالت تنفذها إلى الآن. في البداية سألنا روجينا:

• ما أجمل تهنئة جاءتك عن الدور وأسعدتك؟

– عندما اتصلت بي الفنانة الكبيرة نادية الجندي تهنئني على دور «فدوى»، واستمرت المكالمة ساعتين أشادت من خلالها بأدائي المميز وماكياج الشخصية وملابسها، لم أكن أتخيل أن نادية الجندي تهنئني بإعجاب شديد على شخصية «فدوى» تاجرة المخدرات، وهي التي أجادت في تجسيدها وانفردت بها منذ سنوات طويلة لم ينافسها فيها أحد في فيلم «الباطنية» فقلت لها: شهادة كبيرة من حضرتك لأنك جسدتِ شخصية تاجرة المخدرات بطريقة مختلفة وجديدة وحقيقية ولم ينافسك أحد فيها لسنوات طويلة. ومن أعز التهاني التي جاءتني أيضاً من فنانات كثيرات أعتز بهن مثل إلهام شاهين ولبلبة وهالة فاخر وهالة صدقي.

• لماذا كنت خائفة من الدور عندما عرض عليك؟

– عندما عرض عليّ المخرج محمد سامي الدور قلت له تاجرة مخدرات، هذا دور لا يناسبني من ناحية بنائي الجسماني وطريقة اللبس والكلام، فقال لي أنت الوحيدة التي تستطيعين أداء هذا الدور، فشعرت بأنه يثق بي ثقة كبيرة ويجب أن أكون على قدر هذه الثقة، فكان دور التحدي وعليّ أن أنتصر عليه، وأتذكر أن أول يوم تصوير تحدثت مع شخصية «فدوى» في حوار داخلي وقلت لها سأنتصر عليك، فأنا بطبعي في حياتي لا أحب الهزيمة.

• كيف كان استعدادك لهذا الدور؟

– كنت أتحدث كثيراً مع المخرج محمد سامي عن تفاصيل الشخصية: ملابسها شكلها ماكياجها، شعرها، وكلما يكتب حلقة نتناقش فيها معاً، وبدأت التحضير الفعلي للشخصية من شهر أكتوبر، أي أنني عشت مع «فدوى» منذ وقت تحضيرها حتى بعد انتهاء التصوير لمده ستة أشهر، وفي وقت الإعداد للشخصية وبعد كتابة عشر حلقات جلست في غرفتي في المنزل لا أخرج ولا أتحدث مع أحد، ولا أرد على أي تليفونات خاصة بي وأذاكر وأعيش الشخصية جيداً وأتكلم معها وأحاورها، وعندما شعر زوجي دكتور أشرف زكي بأنني بدأت أدخل في «مود» صعب شبيه بالاكتئاب عرض عليّ أن أحضر معه حفلة للمطربة أنغام، لأنني أحبها كثيراً وبعد إلحاحه وافقت وكان يقصد بهذا أن أغير من حالتي النفسية وأفصل عن شخصية «فدوى» وأعود مرة أخرى لها.

• ما ذكريات أول يوم تصوير وأول مشهد لشخصية «فدوى»؟

– كنا في حالة تحد وخوف في نفس الوقت وأتذكر عندما دخلت الاستديو، فوجئ الجميع بي من عمال وممثلين والمخرج محمد سامي بأنني توحدت وتقمصت شخصية «فدوى» بشكل كبير، أتكلم بطريقتها، أمشي مثلها، ملابسي ماكياجي،فقد وجدوا أمامهم روجينا أخرى لدرجة أن المخرج محمد سامي قال لي: «أنا لا أصدق نفسي وكأن فدوى أمامي».

• وكيف توحدت مع الشخصية لهذه الدرجة؟

– ليس لدي في الذاكرة  الانفعالية لي شخصية مثل «فدوى» قابلتها في الواقع، فأنا لم أقابل هذا النمط من الشخصيات، لكنني كونت ملامح الشخصية الشكلية والنفسية من خلال قراءتي للدور جيداً ودراستي له بشكل متعمق وجلسات التحضير بيني وبين المخرج محمد سامي، كل ذلك ساهم في فهمي للشخصية وتقمصها جيداً حتى توحدت معها وشاهدتها صورة وشكلاً من دم ولحم أمامي، «فدوى» ضحية تعذيب زوجة الأب لها، فشعرت بأنها يجب أن تنتقم من الدنيا كلها لدرجة أنها شعرت بالانتصار عندما تزوجت من رجل يكبرها كثيراً واستطاعت أن تأخذ منه كل شيء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

سبعة + 17 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق