المقالات

الشائعات وفيروس «كورونا» المستجد

بينما تعلن وزارة الصحة ارتفاع نسب الإصابات بالاحصائيات من مواطنين ومقيمين في مختلف المحافظات ورغم الإجراءات الحكومية المشددة وخطة عودة الحياة إلى الطبيعة إلا أن العدد قد يتجاوز أكثر ويصيب الناس بالخوف والوسواس بسبب التضليل والشائعات والاخبار الزائفة أكثر من الفيروس المستجد.
من خلال شبكات التواصل الاجتماعي الواسعة، تنتشر موجة منظمة وعلى امتداد تتخللها عدم الدقة في الفيروس التاجي، الذي يسبب مرضًا ليس له علاج سوى مناعة الانسان والعزل لفترة.
فلدينا مشكلة مزمنة ليست في الجهل بالتعامل مع فيروس «كورونا» المستجد على المستوى الصحي والسياسي من اشغال المواطنين والمقيمين بتعطيل العمل من عدمه ومراحل عودة الحياة إلى الطبيعة وإنما على المستوى الاعلامي ومنصات التواصل الاجتماعي من نشر للشائعات والأخبار الزائفة التي تثير الهلع والخوف تجاه الكثير من القضايا والملفات وليس فقط التعاطي والالتزام بالاشتراطات والإجراءات الصحية مع جائحة الفيروس المستجد الذي أشغل العالم.
فالمعلومات الغريبة التي تنشر عن فيروس «كورونا» المستجد ليست مؤكدة على أنها بسبب عادات الأكل الغريبة لبعض الدول غير المسلمة، وما يتم تداوله أيضاً غير صحيح من صور ومقاطع لأشخاص مصابين ملقين في الشوارع بإحدى المدن الآسيوية بصورة تدعو إلى القلق والفزع، فبعد المتابعة تبين أن أغلب ما نشر خلال الفترة السابقة والقصيرة هي مشاهد ومقاطع مجتزئة ومقطوعة لمسلسلات وافلام والأوضاع ليست بالشكل المصور من شبه انعدام وتعطيل للحياة وحتى في الدول المنتشر فيها الوباء.
وما هو مطلوب في هذه الأزمة هو الحرص على عدم إعادة ما ينشر من أخبار ومقاطع فيديو وتسجيلات تدعو إلى الوسوسة، خاصة في «واتساب» ومع الأسف أن هناك من يدعي البطولات في المحاسبة السياسية في وقت لا أظن أننا نحتاج مثل هذا التصعيد السياسي وإنما الدعم والتعاون والتنسيق لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة فهي ليست مسألة تحتاج إلى إثارة وفوضى وثورة على الحكومة وإنما إلى الوقوف جانباً والصبر والدعاء، ولنرى كيف للعالم الحديث والذي أعلن عجزه في التعامل مع مثل هذا الفيروس انقاذ العالم.
ولنكن صادقين مع أنفسنا بأنه مهما كانت الحكومة في الكويت متخبطة ومتأخرة في القرارات حيال التعامل مع فيروس «كورونا» المستجد، فالعالم والدول المتقدمة ومنها الولايات المتحدة الاميركية تعيش حالة من التيه والعته والضياع حتى البدء بالإحساس بوجود فيروس «كورونا» إلى درجة عدم الكشف عن الإجراءات المتخذة مع المواطنين والمقيمين والمصابين وتوفير ما يلزم من احتياجات وأماكن مخصصة للعزل وكذلك من تعاون وجهد فيما بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والقطاعات الخاصة والتي حقيقة قطعت الكويت فيه شوطا كبيرا يصعب مجاراته في كثير من بلدان العالم، فالفيروس المستجد ينتشر في العالم بصورة يصعب تصورها وليس الموضوع خاصاً بإجراءات حازمة وبجالية معينة ووافدين ومجموعة من المواطنين وإنما هو بلاء وكرب وندعو الله أن يرفعه.
• معلومة: يمكنك الحد من مخاطر إصابتك بالعدوى عن طريق ما يلي:

  • المواظبة على تنظيف اليدين بفركهما بمطهر كحولي أو بغسلهما بالماء والصابون.
  • تغطية الأنف والفم عند السعال والعطس بمنديل ورقي أو بثني المرفق.
  • تجنب مخالطة أي شخص مصاب بأعراض مشابهة لأعراض البرد أو الإنفلونزا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثمانية عشر + ستة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق