المقالات

هل سنتجاوز المرحلة الثانية…؟!

المرحلة الثانية ليست سوى شعار لعودة النشاط الاقتصادي المنهار بسبب عشوائية القرار الحكومي لذلك مع جائحة فيروس «كورونا» المستجد يكون السؤال هل سنتجاوز المرحلة الثانية…؟!

بعد اعلان الحكومة عن بدء الانتقال للمرحلة الثانية ذهبت مع هذا الانتقال في صباح يوم الثلاثاء الموافق لـ30 يونيو إلى أحد أكبر وأهم المجمعات التجارية حيث كان الطريق إلى هناك مليئاً بالزحام الذي يغص منه الشارع ومع التواجد الأمني المكثف لم نلاحظ أي دور وتواجد لوزارة الصحة…!

وعندما وصلت إلى المجمع الذي يعتبر معلماً من معالم الكويت السياحية والاقتصادية، لم أجد التدابير الوقائية ولا الالتزام في المستوى المتقدم حتى على مستوى نقاط البيع والمحلات التجارية لم تكن التهيئة لعودة الحياة إلى طبيعتها فمثلا: نقاط البيع والمحلات التجارية لم يكن عندها نظام يعمل، ولا يستطيع ممارسة العمل التجاري بسبب هذا الخلل، ومحل آخر وسيلة الدفع الإلكتروني «Knet» غير مفعل لديه إلى درجة أن مسؤول المبيعات يطلب من الزبائن الدفع كاش، والذي لا يملك النقود الورقية ينصحه بالتوجه إلى أقرب جهاز للسحب الالي، أو يستعين بمن معه في الشراء…!

 بعض محلات العطور التزمت بعدم عرض العينات والاكتفاء بالشراء في حين أخرى تتجاوز هذا المنع وتغرق المحل بكل أنواع الروائح والعطور المتوافرة لديه من باب التجربة قبل الشراء أو عمل الدعاية للمنتج…!

أغلب المطاعم و«الكافيهات» كانت تضع الكراسي على جنب أو تضعها بشكل مقلوب ومتراص بطريقة لا تبعث على الارتياح، وكأنه لا يوجد مكان آخر لتخزينها، الامر الذي يجعلنا نتساءل عن طريقة وكيفية تخزين المواد الغذائية طيلة هذه الشهور…؟

كراسي وطاولات مقلوبة رأسا على عقب في الممرات، ومحلات تجارية لا تراعي على الاطلاق التعليمات والتدابير الصحية وبعضها لا يزال لا يستخدم القفازات ولا المعقمات…!

وبعض المحلات التجارية لم تراع النظافة فكثير من منتجاتها عليها الغبار وكأن العاملين فيها للتو فتحوا المحل ولم يقوموا قبل الافتتاح بالتنظيف والتعقيم كما يجب تبعا للإرشادات الصحية ما يثير نقطة أخرى على مثل هذه المحلات وكذلك المجمعات التجارية محلات الكراسي، فهل هناك إجراءات كانت لتعقيم والتنظيف قبل الافتتاح أم أن الأمر متروك للحظ وعلى البركة تكون هناك الحلول؟!

وتوجد الكثير من الملاحظات على السلوكيات الاجتماعية من تجمعات لبعض العوائل والأفراد أمام أحد مصاعد المجمع وتركهم لباقي البوابات والمداخل خالية وكأنه لا أحد يريد الدخول للمجمع إلا من هذا المدخل والسبب غير واضح، فكل المداخل تؤدي إلى داخل المجمع وفي حال كان المدخل الأول قريباً من أحد المحلات، فلله الحمد على الصحة والعافية لو دخلنا من مدخل آخر فسنصل لنفس المحل بدقائق إن لم تكن ثواني!!

والملاحظة الأخرى هي التجمعات أمام الماركات التجارية وعدم مراعاة المسافات، وبعض النساء إما يكتفين بلف شيء من الحجاب على الفم والأنف، أو لبس النقاب من دون كمام وقناع للحماية..!

ونضيف ملاحظة هامة وهي متعلقة أيضا بالنساء حيث العامل الذي يقف لأخذ قياس الحرارة لا يقرب لأخذ القراءات منهن خوفا من أمور كثيرة قبل دخولهن إلى كثير من الجمعيات التعاونية وكذلك المجمعات والمحلات التجارية والاكتفاء بأخذ قراءات لشباب فهل هذا أمر لا يدعو إلى القلق ..؟!

الانتقال إلى المراحل القادمة لا يعني انتهاء جائحة «كورونا» مع مثل هذه السلوكيات الاجتماعية الخاطئة وإنما هي دعوة مفتوحة للإصابة والعدوى، فأعراض فيروس «كورونا» المستجد قد تكون غير ظاهرة أو قد يكون المصاب به مجرد حامل للمرض ما قد يسبب العدوى، فأرجو في هذه المرحلة أن نلتزم بالتعليمات والإجراءات الوقائية الصحية لمنع العدوى وارتفاع نسبة الإصابات والمبادرة بالالتزام والتعاون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 8 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق