المقالات

وهم التعليم عن بعد «المنصة التعليمية»!

فكرة المنصة التعليمية، لا تصلح في مثل هذا الوقت, وعلى التربية إعادة النظر ومراجعة الفكرة والمشروع, فالمنصة التعليمية اتخذ قرارها على عجالة لوقت مؤقت ومنعاً للإحراج السياسي أمام الحكومة والبرلمان وسط جائحة فيروس «كورونا» المستجد, الأمر الذي قد يؤدي إلى فقدان الثقة بأي مشروع قادم وإلى أيضا توقف عجلة التعليم نهائياً بعد الإعلان عن القرار الحتمي في إنهاء العام الدراسي الذي طال موضوع تأجيله كسباً للوقت الذي لم يبق منه شيء على الاطلاق.
فقرار ومشروع المنصة التعليمية قيد التجربة دون أن تكون هناك أي دراسة سابقة للمرحلة التعليمية وبقية مراحل التعليم العام والتربية الخاصة والنوعي ودراسة إمكانية التطبيق لأعوام مقبلة مع مراعاة خطة التنمية الوطنية وما استجد من خطة عودة الحياة إلى طبيعتها ومستقبل أبنائنا وإنما مؤشر لوجود وهم التعليم عن بُعد والانجاز، ونضيف إلى ذلك النقطة الفاصلة وهي وهم المعرفة القاصرة بوسائل المجتمع التعليمي الإلكتروني المواكب للعالم !
فلا يزال البعض يعتقد بأن المنصة التعليمية هي الورقة الوحيدة التي كانت متوفرة أمام الخيارات المتاحة مجازاً لتجاوز الاستجواب والموضوع لا يتعدى أكثر من هذا، لذلك كان التساؤل في إمكانية تفسير الخلل والاخطاء التي قد تصيب مثل هذا النظام التعليمي الالكتروني «المنصة التعليمية» وهل في التربية من يستطيع أن يبين لنا معنى ومفهوم وآلية «المنصة التعليمية» وكيفية التطبيق على مراحل التعليم دون التطرق إلى جهود المتطوعين في مثل هذا العمل الذي هو على مستوى الوزارة والمؤسسة التربوية؟
وهل هناك تجربة سابقة قد تجاوزت القبول في التعليم والتدريس على مستوى المناطق التعليمية؟
فقد يتضح أن المنصة التعليمية هي عبارة عن جهود وعمل متطوعين من المعلمين والعاملين في الحقل التربوي في ظل جائحة فيروس «كورونا» وليس عملاً مؤسسياً!
وهذا يعني أن الموضوع غير رسمي ويترتب عليه تجربة غير معترف بها إطلاقاً ولن يكون هناك جدوى من تنشيط الحسابات العالقة في الفضاء الإلكتروني للطلاب والطالبات غير الراغبين في هذا النوع من التعليم!
فقد أعلنت التربية في أوقات سابقة في ظل هذه الجائحة أن هناك قطاعات عدة تعمل على توفير التعليم الإلكتروني وتبذل جهوداً كبيرة لتكون المنصة جاهزة وقد دخلنا في شهر 7 وباقي 5 أشهر لنهاية السنة وحتى أطفال رياض الأطفال ومراحل الابتدائي لم يستفيدوا خلال هذه الأشهر الماضية لا من منصات تعليمية ولا حسابات مواقع التربية المتوفرة, سوى العلم بوجود اجتماعات لقيادات في التربية دون أي نتيجة تذكر!
ولا نريد أن نذكر ما يردد بأن أول يوم تطبيق للمنصة التجريبية قد تبين أن منصات الكثير من المواقع والخدمات المحلية، أكثر احترافية من مثل هذا العمل التطوعي ويفترض أن يكون العكس لأن مثل هذا العمل والمشروع هو مستقبل أبنائنا وليس ورقة لعب لإنجاز وهمي في يد ابن الوزارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق