المقالات

أطفالنا… أول ضحايا الحروب

الحروب قتلت كل شيء, قتلت حتى الإنسانية من الناس, قتلت معاني الوجود, قتلت الألوان والفرحة والطفولة, أطفال يموتون بالآلاف, كل يوم مجازر وابادات, تزويج قاصرات, زواج النكاح واغتصاب ، أطفال متشردون لم تعد أحلامهم الحصول على ألعاب أو الذهاب للمدرسة أو حتى منزل صغير, أصبحت أحلامهم فقط الحصول على رغيف خبز يسد جوعهم  ،بعيدا عن أصوات الرصاصات والرشاشات, أطفال العرب يعيشون الآن في ملاجئ والآخرون يعيشون تحت جدران منازلهم المهدمة, أطفال يصرخون ويصرخون ولا أحد يسمع نداء اصواتهم البريئة، طفلة في اليمن ماتت من الجوع تأكل أوراق الشجر, وهذا حال أطفال اليمن اليوم, أصبحت وجبتهم الوحيدة أوراق الشجر حالهم  مثل أطفال جنوب افريقيا, أطفال كل يوم يموتون ، يحلمون فقط بالسلام والأمان الطفولة المسلوبة في عالمنا العربي أليست ابشع جريمة؟
أين هي الطفولة في العالم العربي؟ معدومة مسلوبة منتهكة, الطفل العراقي سأل: ألست طفلا؟ وسألكم أيضا الطفل الفلسطيني: ألست طفلا, لم تقتلونني؟ وصرخ الطفل السوري: انا طفل ما ذنبي لتقتلوني بعدما قتلتم  أهلي بدون ذنب ولا جناية؟ سألكم: لماذا  الطفولة قد سلبت  من براءة الاطفال وصرخ بصرخة أعلى منه الطفل اليمني, لكن هل من مغيث؟
هل من يسمعهم؟ هل يوجد من ينقذهم من براثن هذه الوحوش المتوحشة التي قضت على الإنسانية؟ من أجل المصالح فقط تموت الإنسانية, هل هناك من يخبرهم أنهم اطفال فعلا أطفالنا يا سادة وحكام العرب فقدوا الطفولة على مائدة هذا المجتمع الدولي الظالم, فقدوا السعادة وفقدوا  حتى الابتسامة ، أصبحوا بؤساء يكابدون وأولياء على من أصغر منهم يكابدون من أجل رغيف خبز ، يفتشون في القمامات ويشحذون في الشوارع, حتى السماء تتشفع مما موجود في الأرض، أحزن كثيرا عندما أجد أطفالاً يلعبون وأهاليهم يحتوونهم وأتذكر في المقابل أن الكثير من الاطفال في العالم العربي فاقدون هذا الشيء يحلمون مجرد حلم وهو العيش  بسلام, أين هو السلام أين هي الحرية؟ في كل مكان الظلم متلاش والجبروت والطغيان, أين هي انسانيتكم؟ لقد تجرد الجميع منها, متى سيستيقظ الضمير ونساند قضايا الاطفال؟ متى ستفتح ملفات وجرائم انتهاكات حقوق الطفل ويحاسب كل مسؤول عنها؟ متى ستكون لدول سيادة فعلا ولا تتدخل أي دولة في شؤون دولة اخرى بدافع المصالح؟ متى سوف نستقل فعلا؟ نحن مستعمرون، مستعبدون، مقيدون, متى سيكون هناك فعلا قانون دولي ينصر الدول الضعيفة في ظل هذا المجتمع الدولي المتوحش؟ متى ستكون هناك محاكم جنائية دولية فعلا تنصف الدول المظلومة؟ متى سنطبق قانون العدالة ونناهض الظلم بكل أشكاله, متى ستنعم شعوبنا بالحرية والسلام؟ متى نوفر مستقبلاً لأبنائنا في ظل مجتمعات مستقرة تنعم بالسلام ؟متى نرى بسمة الأطفال على وجوههم؟ متى نراهم يتعلمون ويلعبون ويعيشون حياتهم في حضن عائلتهم؟ هل من اجل المصالح ترتكب كل هذه الجرائم البشعة؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

18 − اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق