المقالات

بين الرنجة والبلطي… ثقافتا شكر وجحود

تداولت وسائل الإعلام خبراً طريفاً لفت انتباهي، عن أن الحكومة الهولندية قدمت 4 آلاف سمكة «رنجة» للمستشفى الجامعي في مدينة مونستر الألمانية؛ تعبيراً عن الشكر لعلاج هولنديين كانوا مصابين بفيروس كورونا، وقد قدم وفد هولندي السمك الذي تم إعداده بشكل خاص إلى طاقم العاملين في المستشفى.
ولأن الشيء بالشيء يذكر، كم كان جميلاً لو أرسلت إحدى الدول «الشقيقة» سلة «بلطي» توزعها على مستشفيات الكويت التي استقبلت آلاف المصابين من أبنائها من دون أي مقابل، وسلة أخرى توزعها في مطار الكويت الذي استقبل موظفوه آلاف المغادرين للكويت في وقت الشدة ، فلم نرَ منهم متطوعاً واحداً في هذه الظروف الصعبة، وسلة ثالثة إلى موظفي الدولة الذين أشرفوا على إرسال الأموال للبلد «الشقيق» كتكاليف للحجر الصحي لأبنائه، ليقبل عودتهم!
ولكن .. «هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَان» .. وبينما ننتظر السلال الثلاث ، نفاجأ بين الحين والآخر ممن غادروا بأنهم يسيئون لبلد الخير والإنسانية بجحود وقلة وفاء، معطين المجال لإعلامهم لقلب الحقائق وتضليل الشرفاء في البلد «الشقيق».
باختصار ومن دون إطالة ، إنها ثقافة الأخذ والنكران ، ثقافة الجحود التي ستنعكس يوماً عليهم داخلياً إن لم تتم معالجتها ومعاقبة المسيئين ولجم وإخراس المغرضين المحرضين.
وللحديث بقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق