المقالات

المسيرة السياسية للمرأة الكويتية!

خلال هذا الأسبوع اتخذت الحكومة عدة قرارات كانت كفيلة بأن تحدث نقاشاً عاماً في جميع ما اتخذ من قرارات ذات صلة بالمجتمع وقد كان الحدثان الأبرز على هذه السلسلة من الأخبار ما قررته الحكومة من تعيين لعدة قاضيات كويتييات في خطوة غير مسبوقة سبق أن تحدثنا عنها في وجوب فعلها حتى تنال المواطنة حقوقها كمواطنة كويتية في المساهمة بصناعة التاريخ كما فعلت سالفاتها من المواطنات الرائدات في العمل النسوي, والذي اختلط على بعضهن حتى أصبحن لا يميزن بين الحركة النسائية والنسوية في المجتمع وهذا دليل قصور في فهم الوضعين سياسياً واجتماعياً, ولان المواطنة الكويتية حديثة نسبياً في دخول المعترك السياسي بعد أن صدر المرسوم التاريخي من المقام السامي والذي مضى عليه ما يقارب الواحد وعشرين سنة منذ أن دخلت المرأة كشريك سياسي في البداية منافسة أخوتها الرجال في تولي الشؤون العامة والتي كللت حينها بفوزها بمقعد الكرسي النيابي وعينت في الحكومة كوزيرة وأصبحت قضية دخولها العمل السياسي الشغل الشاغل في الحياة الاجتماعية المحلية وأصبحت مثلها مثل الرجل في تولي المناصب وتقلد الوزارات بل ساعد ذلك المرسوم السامي اليوم في صنع حدث تاريخي جوهري مفصلي من تاريخ دولة الكويت وذلك بعد تعيين عدة وكيلات نيابة سيثبتن مع مضي الأيام استحقاقهن لتولي القضاء أسوة بما يقوم به الرجال وذلك استكمالاً لتطبيق نيل المرأة شرف الخدمة في هذا السلك المهم والمرتبط بحقوق الناس وارساء العدالة, ولأن مثل هذه المراسيم التي تصدر هي في صالح العامة وادارة شؤون البلاد كاملة, فإننا نبارك للمرأة دخولها هذا المعترك, بل ونشيد بهذا المرسوم والذي أصبح نافذاً مستكملاً حق المرأة في بناء وطنها بكل المجالات العملية التي كانت حكراً على الرجال, وسيخرج علينا من يشكك ويتحدث عن صعوبة تولي المرأة الكويتية لتلك المناصب المصيرية, رابطاً بين أمرين في حياة المرأة عامة وفي حجج غير مسبوقة تشكك في أداء الفتاة الكويتية التي أصبحت اليوم هي محور المجتمع ونقطة الارتكاز لتعديل ميلان كفة المجتمع ووصفه بالذكورية البحتة التي لم تعد كالسابق بعد أن دخلت المرأة في العمل السياسي واليوم تكلل تلك المسيرة بدخولها السلك القضائي الذي نتمنى لها فيه أن تكون على قدر المسؤولية وأن تثبت للمشككين في جدارتها وتمكنها من تولي هذا المنصب وأن تثبت للجميع مدى مقدرتها على أن تحوز على ثقة المجتمع الكويتي في ما ستقوم به من خدمة له ولأفراده وأن تتولى القضاء لتكون المرأة الكويتية سباقة دائماً عربياً في إثبات جدارتها ولا أشك يوماً بأن المرأة ستكون في منصب رئاسة مجلس الوزراء بعد أن خاضت في المناصب السياسية معاركها لتثبت للمجتمع جدارتها وتقلدها تلك المناصب باقتدار, واليوم باتت تدير الوزارات بكل حنكة وخبرة سياسية بعكس ما قد بدأت به المرأة الكويتية من فشل سياسي ذريع .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق