المقالات

سؤال وجواب

«من قْرَأِ التَّارِيخَ عَلِمَ عِلْمَ الْيَقِينِ أَنَّ مِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ سُقُوطِ الدُّوَلِ عَلَى اخْتِلاَفِ عَقَائِدِهَا وَمِلَلِهَا: التَّفَرُّقَ وَالاخْتِلاَفَ». لقد اثار انتباهي الاخ والزميل الاستاذ عبدالله الشريف رئيس تحرير صحيفة المدينة السابق في احد صباحياته التي أرسلها لي، وهي كلمة طيبة نابعة من شخص يحب الخير للجميع، وانا اخذت بتلك الكلمة كعنوان للمقال وهو يصبحني، «صباح الخير اخي دهر .. حلمنا كعرب أن تتوحد كلمة أهلنا الاحوازيين .. حينها كل العالم سيقف معهم». نعم اخي الفاضل نحن وفي عالمنا العربي اليوم الكثير من النزاعات والحروب والعداوة والتخوين وتفريق الصفوف وكأن عصر الثارات عاد من جديد مع إدراك الجميع وخاصة الاحزاب منا فإنهم يرون الحق باطلا والباطل حقاً. العرب اليوم لم يجتمعوا على ما اتفقوا عليه ولم يعذر كل واحد منهم الآخر فيما اختلفوا فيه، ومنا خونة تركوا الوحدة والاتحاد واتبعوا الابتداع والاحقاد، غير مبالين بحديث اليوم، وركزوا على التمسك بأفكارهم التي لا تخدم القضية الاحوازية. أخي العزيز أنا أدرك ما تقوله، لا خلاف عندنا في المضمون وانما في توحيد الصفوف ما بين الاحوازيين، وهذا يريد ادارة محنكة من السياسين العرب، ويبدو أننا الان لسنا قادرين على توحيد الصف وإبعاد الخونة عنا، وهي أول أهمية للناس من أهل الوطن، وما دمنا نؤمن بهاجس الخوف فلا نفلح بالفوز. الوحدة وهي رابطنا الوحيد بين أمة العربية، فما المانع من توحيد الكلمة والهدف وتوحيد الأفكار والعمل الوطني.
الآن لا ينظر إلى بعض الشعوب والقوميات وانما قوة العمل و التوحيد.
السؤال المحير: ما المكاسب التي نجنيها من معاداتنا لبعضنا بعضاً ما تسبب في اضعاف الافكار وتضييع الوقت، والتناحر، فلماذا لا نعتبر من الاخرين فنضحي؟ ولماذا لم نحافظ على كل القيم التي لا غنى عنها لتحقيق الأخوة بمن يؤمن بالوحدة وتحرير الوطن؟ وإننا نتساءل منك ومن الكثيرين من محبي عروبتهم: متى تتوحد صفوف الأحوازيين؟ ومتى يحين الوقت لنقف صفاً واحداً أمام العدو الذي لا يهمه سنة أو شيعة؟ فالوجه واحد عند اعداء العرب، وحينها سيتم حل كل القضايا وتحل الحروب والنزاعات وتضع أهل الفتن أوزارها التي يقصف بالوطن العربي والاحواز خاصة وحينها سيرتقي كل واحد منا إلى ما يحب ويرضا، وإن فرج الله قريب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق