المقالات

الانحراف النيابي عطل التنمية

إن الحكومة ليست ضعيفة بل مجلس الأمة أرهقها في السنوات الماضية والحالية، حيث إن السبب الرئيسي المعطل للتنمية هو انحراف مسار العمل النيابي في الكويت، حيث تعطل من الناحية التنموية وتراجع إلى الوراء خطوات وخطوات، وأصبح على شفا انقسام اجتماعي بغيض لا يخدم مصالح البلد والمواطن ولا قيم الكويت الحضارية، والسبب وراء ذلك هو انحراف العمل النيابي والحكومي وخروجه عن المسار الصحيح، واهتمام كل طرف بأجندات خاصة تهدف الى مصالح خاصة، واصطدام المشاريع بالقوانين، التي تركت حبيسة الأدراج لسنوات عديدة، فعلى كل سلطة أن تستقل بكيانها وعملها عن السلطة الاخرى. إن السنوات المقبلة ستكون صعبة ونحن بحاجة الى مجلس أمــة قــوي يستطيع أن يدافــع عن حقوق المواطنين خاصة في ظل العجز المالي الذي تعاني منه الدولة، وعلى الرغم من الوفرة المالية التي تتمتع بها الدولة في السنوات الماضية فلم تستغل بشكل جيد في صناعات تحويلية على النفط بعيداً عن التكسب النيابي، وهذا دليل واضح وصريح على عدم وجود إرادة نيابية للإصلاح، فالكل يسعى لإسقاط الكل فضلا عن أن هناك إدارة مالية تتمتع بالحس الوطني تحتاج لعمل نيابي غير مؤزم. ونطالب بضـرورة الاهتمام بالتعليـم كونـه يسـاهم في تنمية حقيقية للمجتمع وللعنصر البشري، فهو رأس المال الملوس في واقعنا الجديد  رغم  أن القصور الذي يعاني منه التعليم في الكويت أثر في واقع التنمية بسبب الارتباط القوي بين مخرجات التعليم والعملية التنموي لأن هذا الارتباط يدعو إلى الاهتمام بمخرجات التعليم لكي تتوافق مع الحاجة الفعلية لمتطلبات التنمية وان هذا الاهتمام يجب أن يتركز على اساليب التدريس وطرق الحصول على المعلومة بحيث تواكب المستجدات الحديثة. ولابد من الإشارة إلى أن النواب انصرفوا عن مهامهم التشريعية والرقابية وذهبوا لصراعات بالوكالة مثلما انصرفوا عن مشاكل  دوائرهم، والدليل النقص في المدارس، كما لا يوجد في المحافظات مستشفيات تخصصية تخدم المواطنين، وغيرها من الإهمال في القطاعات الصحية رغم الجهود المبذولة من الدولة فالعمل النيابي يعرقلها بكثرة الاستجوابات الشخصانية، كما انه يجب وضع حلول جذرية للمشاكل التي تعاني منها الدوائر الانتخابية التي لا ترى نائباً يبحث مشاكلها بشكل واضح، والدليل تردي الخدمات التعليمية والصحية، وارتفاع مستوى المال السياسي بوضوح. ومن هنا أطالب المواطنين بمحاسبة النواب بشكل واضح نهاية الفترة النيابية، فمن يتحدث عن الفساد هو من لم يراقبه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق