المقالات

احذروا خطر… مقاطع التحديات…!

يوجد في هذا العالم أشخاص لا يعيشون في الظلام وحسب وإنما أيضا يظهرون أسوأ ما فيهم للعالم ويشاركون ذلك وينشرونه بمنصات التواصل الاجتماعي وبشكل رهيب ولا يمكن وصفه من اللاإنسانية والتوحش..!

ومن الخطأ التقبل والقبول لمتابعة مثل هذه المشاركات بواقع ومنصات التواصل الاجتماعي والتي تستهدف الضعفاء والمساكين وتتجاوز الطبيعة إلى اللاإنسانية والجريمة المكتملة الاركان إلى جانب العنصرية والإساءة التي تهز الوجدان والضمير…!

وما أشبه اليوم بالبارحة، في العام الماضي أصدر قاض في مدينة «برشلونة» الإسبانية حكماً بالسجن لمدة 15 شهراً على أحد مشاهير اليوتيوب، بسبب تصويره لأحد المشردين بعد أن قدم له قطعاً من البسكويت المحشو بمعجون أسنان بدلا من الكريمة.

وبحسب الوكالات والصحف الإسبانية فإن الشاب «كانغوا رين» البالغ من العمر 21 عاما  والذي يملك قناة على منصة «يوتيوب» فيها أكثر من مليون متابع، قام في العام 2017 بتصوير فيديو كجزء من «التحديات» التي يقوم بها بشكل دوري في قناته.

حيث قام بتقديم قطع من بسكويت «أوريو» لأحد المتشردين بعد أن استبدل حشوة الكريما بمعجون الأسنان، إضافة إلى مبلغ 20 يورو، وعلق أثناء تصويره للمتشرد بقوله: هذا سيساعد على تنظيف أسنانك لا أعتقد أنك قمت بتنظيف أسنانك منذ أن أصبحت فقيراَ.

والفيديو الذي نشره «رين» على قناته لاقى ردود فعل سلبية من المتابعين ما اضطره لحذفه بعد عدة أيام، بعد أن كان قد كسب ما يقارب «200» يورو من الإعلانات المعروضة خلال الفيديو، وحتى لا يواجه أي مساءلة قانونية قام الشاب بتقديم مبلغ «300» يورو لابنة الرجل المتشرد.

وتشير الصحيفة إلى أن الحكم شمل أيضاً إغلاق قناة رين على موقع «يوتيوب»، ومنعه من نشر أي فيديوهات حتى عام 2024، بالإضافة إلى دفع تعويض قدره عشرون ألف يورو عن «الأضرار المعنوية» التي تسبب بها للضحية.

ونفس هذه القصة المليئة باللاإنسانية والاحتقار والعنصرية والازدراء من المساكين والمشردين تكررت بالأمس في ولاية كاليفورنيا الأميركية في ظل جائحة «كورونا» والاحتجاج والتظاهر حيث يواجه أحدهم اتهامات بتسميم ثمانية مشردين بمادة وُصفت بأنها «أشد مرتين» من رذاذ الفلفل.

وقد وجهت الاتهامات إلى «ويليام روبرت كايبل» ويبلغ «38 عاماً» بتقديم طعام ملوث بمستخلصات زيتية من نبات الفليفلة إلى ثمانية أشخاص على الأقل، وتصويرهم أثناء إصابتهم بالإعياء، وعلى أثر ذلك نقل عدد من الضحايا المفترضين إلى المستشفى، فيما تعتقد السلطات أن المتهم استهدف آخرين.

وقد يواجه المتهم عقوبة بالسجن 19 عاماً.

وقال المدعي العام: إن هؤلاء الأشخاص استهدفوا لأنهم «ضعفاء».

وأضاف «لقد تمّ استغلالهم وتسميمهم في إطار شكل منحرف من التسلية، وتمّ تسجيل آلامهم كي يتمكن المعتدي من معايشتها مرات ومرات».

وبحسب مكتب المدعي العام، فقد قدّم المتهم الطعام للمشردين ممزوجاً بمادة «أشد مرتين» من رذاذ الفلفل الذي تستخدمه الشرطة.

وقيل لبعض الضحايا إنهم يشاركون في مسابقة لتناول الطعام الحارّ، وقدّمت لهم البيرة لتشجيعهم على المشاركة.

ومع تناول الطعام، أصيبوا بأعراض منها ما يُشبه نوبات الصرع، وصعوبة في التنفس، والقيء، بحسب مكتب المدعي العام.

ومثل هذه الأخبار المتجردة من الإنسانية والأخلاق والدين لسنا بمنأى عنها وخاصة بأن لدينا اطفال وغير بالغين يتابعون يوميا مثل هذه الأفكار والمقاطع ضمن ما ينشر ويشارك بمحتوى موقع «يوتيوب» فيما يسمى بالتحديات التي لا تقتصر على الالعاب الكترونية وإنما في المقالب الخطرة وباستخدام أدوات ووسائل محظورة ويشعرون بأن ذلك مقبولا ونوعا من الظرافة والمزحة لهذه التحديات المنتشرة بمنصات التواصل الاجتماعي دون إشراف أولياء الامور وهذا ما ينبغي التحذير منه بالضرورة لعدم الوصول إلى هذه النقطة من الضرر والعنف والتوحش والجرائم بغرض زيادة المتابعين…!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق