المقالات

العيادات الخاصة والرسوم «2-2»

 فحجزت لديها موعدا وراجعتها وطلبوا مني رسوم استشارة 45 د.ك تفاجأت من السعر، لكن إن قابله ما يكافؤه فلا بأس، وعندما دخلت عليها كانت هالة من الطاقة السلبية وسألتني عن شكوتي وكانت تقطع حديثي ولم تكترث بالسماع إلى تاريخ شكوتي وعلاجاته كاملا ولم تفحصني بل اكتفت بالنظر السريع ولم تستخدم أي جهاز فحص  الجلد والتي تستخدم في الكثير من المراكز مع تقدم التكنولوجيا منذ سنوات ولم تطلب تحاليل أو فحوصات وقامت بتسجيل بعض المنتجات وطلبت مني أن أراجع سكرتارية عيادتها ليشرحوا لي بأمر ما قامت بتدوينه وعندما راجعت السكرتارية وإلا بالسكرتيرة تخرج منتجات بسعر 45 و35 د.ك… إلخ وأحدها بتاريخ منتهٍ وجميعها لم تكن سبب مراجعتي لها بالدرجة الأولى، فعلمت مباشرة أنها تجارية أكثر منها طبيبة ولا تستحق رسوم استشارة 10 د.ك لتقبض 45 د.ك! وإحدى معارفي أبلغتني أن سعر جلسة علاج التصبغات لديها 480 د.ك، بينما في عيادات أخرى على 150 وجميعها مبالغ مبالغ فيها ولكن التفاوت في أسعار الجلسات العلاجية بين العيادات التخصصية الكل يشهده وهذا دليل واضح على غياب الرقابة الحكومية على أسعار الخدمات الطبية في العيادات باختلاف تخصصاتها، ومثال آخر حصل مع دكتورة تغذية حيث طلبت مني سكرتيرتها رسوم استشارة مبلغ 30 د.ك ومتابعتها بعد 10 أيام من أول لقاء، دفعت المبلغ وأدت واجبها المطلوب في كتابة النظام الغذائي وفقا لتحاليلي ولكن عند عودتهم للاتصال لمتابعتي بأمر النظام الغذائي طلبت مني السكرتيرة رسوم 20 د.ك أخرى وتفاجأت أن الدكتورة لم تحدث أي تغيير في النظام الغذائي واستفسرت فقط عن تجاوبي مع النظام وبكل وقاحة طلبت مني أن أعاود متابعتها بعد أسبوعين !! وعندما شاطرت الأمر مع معارفي تذمروا «بسمة محد يشتكي عليهم فتمادوا». إحباط من هذا المستوى في مهنة الطب…. الأجر يقابله عمل وفقاً للجهود المبذولة، رسوم الاستشارات للمستشفيات والعيادات عليها أن تراجع وتدقق من قبل وزارة الصحة، وعيب هذا الاستغلال المادي نشوفه من المواطنين حتى في مهنة الطب! إن أردت أن تمارس مهنة الطب مارسها باحتراف ولأهدافها السامية وابتعدوا عن الطمع والجشع وكفى مظاهر وماديات كفى، التي أفسدت الكثير من الأخلاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + ستة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق