المقالات

هل العنصرية بالكويت أقوى… من العنصرية بأميركا؟!

كلنا قد تابع المظاهرات التي نشبت في الولايات المتحدة التي اتت على مراحل احتجاجا على مقتل المواطن جورج فلويد عندما استخدمت الشرطة الضرب المفرط فالعنصرية بالولايات المتحدة تأتي باللون او العرق فقط لاغير.

اما الكويت فالعنصرية ما لها حل.

في مايلي سوف اتطرق لبعض الالفاظ والمصطلحات العنصرية التي يستخدمها البعض على سبيل المثال وليس الحصر وبشكل خاص بالكويت فكلمة أصيل ومو اصيل وبيسري ولفو وبدوي وحضري وشيعي وسني اصبحنا نسمعها في كل يوم وفي كل الدواوين، هذا غير اللي داخل السور واللي برة السور، هذا من الناحية الفكرية، اما من الناحية المدنية فهناك ايضا عنصرية في التصنيف المجتمعي كويتي تأسيس مادة اولى ومادة ثانية وثالثة، وانت طالع فهذا التمييز البغيض يجب ان يلغى لأنه غير دستوري ويتعارض مع قوانين الوحدة الوطنية، اين المساواة بين المواطنين لا أعرف متى يتم توحيد المواطنين لما فيه من تمزيق للوطنية، وهناك تصنيف تاجر ولد تاجر وتصنيف وزير ولد وزير ونائب ولد نائب وعنصرية مجموعة الخمسين والستين والسبعين فياترى اين المجتمع المتمدن والمتحضر ومن منا يعيش في زمن الجاهلية نحن ام الولايات المتحدة الأميركية، قالَ رسولُ اللهِ «صـلى اللهُ عليهِ و سلـم»: «لا فرق بين عربي و لا أعجمي و لا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى».

 نأتي الى العنصرية في مجال الترشيح والانتخاب والغالبية لا تصوت الا لأبناء جلدتها من القبيلة اما الأكفأ والأصلح والقوي الأمين فلا مكان له في نظام الانتخاب واللعبة السياسية فحظوظ النائب المستقل جدا ضعيفة ويأتي دور النائب في ما بعد النجاح والفوز بالكرسي الذي يدافع عن ولد عمه الوزير اللي من نفس القبيلة وما يرضى عن استجوابه حتى لو كان فاسداً وحرامياً ولكن قبلي وقبيلته تشفع له، مهما كان اداؤه سيئاً فلا بد الوقوف بجانبه ومساندته، ربما العنصرية في أميركا فقط باللون الابيض والاسود، اما العنصرية في الكويت متشعبة وما تخلص لهذا نرى الكويت في صراع وهمي دائم وخطير، واعتقد ان الخطر الداخلي اكبر حجما من الخطر الخارجي، فالوعي والثقافة يجب ان تتغير، هناك نهج وانظمة وقوانين يجب ان تتغير، ولا عزاء لقانون الوحدة الوطنية الذي لم اسمع انه طبق،  لا اريد الخوض اكثر ولا ينبغي أن اتعمق اكثر من هذا العمق لأني اعتقد ان الفكرة قد وصلت، اذا كنا نريد العيش في سلام يجب ان يطبق القانون على كل من يستخدم النفس العنصري والطائفي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق