المقالات

احتراماتي

غرت من نملة سرحت فيها وفي قومها في محاولاتهم عنوة للوصول لغايتهم والتغلغل لمكان محكم الرصد، ودون وعي مني حاولت تخفيف الإغلاق، ولم أكن أتوقع أنني سأستفيد  منها حكمة فلسفية، عند وصولهم رأيت خلية تعمل للكل، لم تنتزع نملة رزق أخرى، ولم  يتطاول أحد على أحد، لم تستحوذ أخرى على الحجم الأكبر لها من الغنيمة بل رأيت اصطفافاً لم أميز به من هو القوي والضعيف. رأيتهم سواسية وإذ بهم يشكلون جسراً من أجسادهم مصفوفاً كالبنيان المرصوص بفن المتمرسين على العمل لتوصيل الرزق  والمكسب الذي جاؤوا للبحث عنه إلى  موطنهم دون نقص أو طمع أو استغلال. رأيت الحب في أفعالهم وليس في الكلام. لقد فرضوا لموطنهم احتراماً ولقومهم محبة وإيثاراً. شاهدت درساً في الأخلاق، فغرت منهم، نعم غرت ومن لا يغار من هكذا قوم ووطن، فهل هم أربط منا جأشاً أم هم أكفأ منا في بذل العطاء؟! شكراً مملكة النمل.

التاجات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق